الشراري: رؤية 2030 حولت قطاع البناء إلى صناعة المستقبل والريادة العالمية
الشراري: رؤية 2030 حولت قطاع البناء لصناعة المستقبل

أكد أستاذ الهندسة المدنية المشارك بجامعة الجوف وعضو الهيئة السعودية للمهندسين، الدكتور فهد بن ضيف الله الشراري، أن قطاع البناء في المملكة العربية السعودية شهد تحولاً جذرياً منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، حيث انتقل من الاعتماد على الأساليب التقليدية في تنفيذ المشاريع إلى منظومة وطنية متكاملة ترتكز على الجودة والكفاءة والتقنيات الحديثة والاستدامة، مما جعله أحد أبرز المحركات الرئيسة للتنمية الاقتصادية والعمرانية.

التحول الجذري في قطاع البناء

وأوضح الشراري أن رؤية 2030 لم تقتصر على إطلاق مشاريع عملاقة، بل أسست لمرحلة جديدة في تطوير القطاع من خلال تحديث الأنظمة والتشريعات، وتطبيق كود البناء السعودي، وتعزيز برامج البناء المستدام، ودعم أساليب البناء الحديثة، إلى جانب توظيف التقنيات الرقمية مثل نمذجة معلومات البناء (BIM) والذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد، مما أسهم في رفع جودة المشاريع وتسريع إنجازها وتحسين كفاءتها.

المشاريع الكبرى كنماذج رائدة

وأشار إلى أن المشاريع الوطنية الكبرى، مثل نيوم والبحر الأحمر والقدية والدرعية والعلا، باتت نماذج عملية لتطبيق أحدث مفاهيم التخطيط والتنفيذ والاستدامة، وأسهمت في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية بارزة في قطاع الإنشاءات. وأكد أن هذه المشاريع تعكس التزام المملكة بمعايير الجودة العالمية وتعزز تنافسيتها الدولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المركز السعودي لكود البناء

ولفت الشراري إلى أن إنشاء المركز السعودي لكود البناء يمثل محطة مؤسسية مهمة في مسيرة تطوير القطاع، إذ يعزز الالتزام بالمعايير الفنية ويرسخ ثقافة الجودة في مختلف مراحل التصميم والتنفيذ والتشغيل والصيانة. وأضاف أن هذا المركز يسهم في توحيد المعايير وضمان الامتثال للوائح الحديثة.

الاستعداد للاستحقاقات العالمية

وبيّن أن المملكة تمضي بثبات نحو بناء قطاع إنشائي أكثر ذكاءً وتنافسية، مستفيدة من التحول الرقمي والتوسع في تقنيات البناء الحديثة، بما يواكب الاستحقاقات العالمية المقبلة، وفي مقدمتها معرض إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، اللذان سيشكلان حافزاً إضافياً لتطوير البنية التحتية وتعزيز الابتكار.

قطاع البناء كرافعة اقتصادية وحضارية

واختتم الشراري تصريحه بالتأكيد على أن قطاع البناء السعودي لم يعد مجرد قطاع لتنفيذ المشاريع، بل غدا رافعة اقتصادية وحضارية تجسد مستهدفات رؤية 2030، وتسهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وبيئة عمرانية مستدامة ومكانة عالمية رائدة في صناعة البناء والتشييد. وأشار إلى أن هذا التحول يعكس التزام المملكة بتحقيق الريادة العالمية في هذا المجال.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي