صندوق الاستثمارات العامة يطلق استراتيجية 2026-2030 لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام
استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2026-2030 لتحقيق النمو المستدام (19.04.2026)

صندوق الاستثمارات العامة يطلق استراتيجية طموحة للفترة 2026-2030

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بمواصلة مسيرة التحول الاقتصادي، أقر مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد – حفظه الله – استراتيجية الصندوق للفترة من 2026 إلى 2030. هذه الاستراتيجية الجديدة تؤكد الدور المحوري للصندوق في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة المملكة على الساحة العالمية، حيث تم تصميمها لمواكبة مستهدفات المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030.

سبعة أهداف رئيسية لتحقيق النمو المستدام

تستند استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة إلى سبعة أهداف رئيسية، تشمل تنفيذ استثمارات ومشاريع تحفز وتطور المنظومات الاقتصادية المحلية، وإدارة الأصول الاستراتيجية بكفاءة عالية لتعظيم قيمتها. كما تهدف إلى تحقيق عوائد مالية مستدامة ومعدلة حسب المخاطر على المدى الطويل، وتعزيز تنوع مصادر التمويل لضمان استمرارية القدرة الاستثمارية.

بالإضافة إلى ذلك، تركز الاستراتيجية على تفعيل التكامل بين المحافظ المختلفة لرفع كفاءتها وتعظيم أثرها، وتعزيز الأثر الاقتصادي عبر تطوير سلاسل القيمة، وتعزيز التعاون مع القطاعين الحكومي والخاص. كما تشمل تطوير المنظومة المؤسسية من خلال رفع كفاءة الإنفاق، وتحسين مرونة التنفيذ، وتعزيز الضوابط والحوكمة، وتبني التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي المدعوم بالبيانات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ثلاث محافظ استثمارية لتحقيق الأهداف الوطنية

تتوزع استثمارات الصندوق ضمن استراتيجية 2026-2030 على ثلاث محافظ رئيسية:

  • محفظة الرؤية: تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية، وتعظيم القيمة لشركات الصندوق، ودعم نمو الاقتصاد المحلي. سيتم ذلك من خلال تطوير ست منظومات اقتصادية متكاملة تعزز ترابط الاستثمارات وترفع تنافسيتها، وتتيح فرصًا أوسع للشراكات مع القطاع الخاص المحلي والدولي.
  • محفظة الاستثمارات الاستراتيجية: تركز على إدارة الأصول الاستراتيجية وتعظيم عوائدها، وتعزيز الأثر الاقتصادي لشركات الصندوق، ودعم قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والدولية، وتمكينها من التحول إلى شركات عالمية رائدة.
  • محفظة الاستثمارات المالية: تعنى بتحقيق عوائد مستدامة تعزز من متانة المركز المالي للصندوق، وتسهم في تنمية الثروة الوطنية للأجيال القادمة. كما تركز على إدارة الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في الأسواق العالمية، بهدف تنويع المحفظة الاستثمارية وتعزيز مرونتها.

إنجازات سابقة وأداء مالي قوي

يأتي توجه هذه الاستراتيجية امتدادًا للإنجازات التي حققها الصندوق خلال السنوات الماضية، حيث شهد نموًا ملحوظًا في أصوله واستثماراته. فقد ارتفعت قيمة الأصول تحت الإدارة من نحو 500 مليار ريال في عام 2015 إلى ما يزيد على 3.47 تريليون ريال بحلول عام 2025.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خلال الفترة من 2021 إلى 2025، استثمر الصندوق قرابة 750 مليار ريال في مشاريع جديدة داخل المملكة، وساهم تراكميًا بنحو 910 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بين عامي 2021 و2024، لترتفع مساهمته إلى نحو 10% من إجمالي الناتج غير النفطي في عام 2024. كما بلغ الإنفاق على المحتوى المحلي قرابة 590 مليار ريال خلال الفترة ذاتها.

يواصل الصندوق تحقيق عوائد مالية مستقرة، حيث سجل إجمالي عائد على المساهمين يتجاوز 7% سنويًا منذ عام 2017، وحصل على تصنيفات ائتمانية مرتفعة من وكالات التصنيف العالمية مثل موديز وفييتش.

تطلعات مستقبلية لتعزيز الازدهار الاقتصادي

تمثل استراتيجية 2026-2030 انتقالًا طبيعيًا من مرحلة التوسع والنمو المتسارع إلى مرحلة أكثر نضجًا ترتكز على تحقيق القيمة وتعظيم الأثر. في المرحلة المقبلة، يعتزم الصندوق مواصلة الاستثمار بمرونة في الأسواق المحلية والعالمية، والاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية، مع التركيز على تعظيم القيمة ورفع كفاءة الأداء.

من المتوقع أن تسهم هذه الاستراتيجية في تعزيز تحقيق مستهدفات الصندوق، وترسيخ مكانة المملكة كوجهة اقتصادية جاذبة للاستثمار على المستوى الدولي، إلى جانب مواصلة مسيرة التحول الاقتصادي ورفع مستوى جودة الحياة. كما تؤكد التوجهات الجديدة التزام الصندوق بتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، وتحقيق التميز المؤسسي، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيس في التنمية المستدامة.