تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة النسخة الأكبر في تاريخ معرض إنترسك السعودية 2026، في ظل التحول المتسارع في قطاعات الأمن والسلامة والحماية من الحرائق، مدفوعاً بالمشاريع العملاقة والمدن الذكية وتطوير البنية التحتية الحيوية ضمن رؤية السعودية 2030.
نمو المعرض يعكس التحول الكبير
أكدت ريهام صديق، مدير إدارة معرض إنترسك السعودية، أن النمو الذي يشهده المعرض يعكس حجم التحول في المملكة، حيث تستثمر السعودية بكثافة في المشاريع العملاقة والمدن الذكية والنقل والسياحة والتنمية الصناعية والبنية التحتية الحيوية، وهي قطاعات تتطلب نظماً متطورة للأمن والسلامة والحماية من الحرائق منذ التخطيط.
وأشارت إلى أن السوق السعودي يشهد تحولاً في طريقة تفكير الجهات الحكومية والخاصة، مع توجه متزايد نحو الحلول المتكاملة التي تجمع بين الأمن المادي والأمن السيبراني والسلامة وإدارة المخاطر ضمن منظومة واحدة أكثر كفاءة ومرونة.
توسع كبير في دورة 2026
أوضحت صديق أن هذا التوجه ينعكس على نمو المعرض في دورة 2026، حيث يتوسع ليغطي مساحة 40,250 متراً مربعاً في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، مع توقعات بمشاركة أكثر من 500 عارض واستقبال أكثر من 25 ألف زائر.
وأشارت إلى أن الفرصة السوقية كبيرة، حيث من المتوقع أن يتجاوز حجم سوق الأمن في المملكة 3 مليارات دولار أمريكي بحلول نهاية العقد، مما يوفر فرصاً واسعة لمزودي التكنولوجيا والمصنعين والمتخصصين لدعم طموحات المملكة التنموية.
دعم رؤية 2030
أكدت صديق أن رؤية 2030 تضع معايير جديدة لتطوير البنية التحتية والمشاريع الحضرية، مما يرفع أهمية الأمن والسلامة والحماية من الحرائق كجزء أساسي من التطوير، وليس مرحلة لاحقة.
وأوضحت أن المعرض يدعم هذا التحول بجمع الجهات الحكومية وأصحاب المشاريع ومشغلي البنية التحتية والاستشاريين والمطورين ومزودي الحلول تحت سقف واحد، بالتعاون مع وزارة الداخلية والدفاع المدني السعودي.
أبرز العارضين في دورة 2026
تشهد الدورة مشاركة نخبة من العارضين مثل بريستول، ونافكو، وأكسيس كوميونيكيشنز، وجينيتيك، وسيكلي السعودية، والعالمية، وشركة علم، لعرض حلول تشمل نظم الأمن المتكاملة، والمراقبة بالذكاء الاصطناعي، وتقنيات الحماية من الحرائق، ومنصات القيادة والتحكم، والأمن السيبراني، ومرونة البنية التحتية.
قمة مستقبل الأمن وقمة التكنولوجيا
قالت صديق إن تبادل المعرفة جزء أساسي من المعرض، فمن خلال قمة مستقبل الأمن وقمة التكنولوجيا والحماية من الحرائق، سيسلط الضوء على التكامل بين الأمن السيبراني والأمن المادي، والمراقبة بالذكاء الاصطناعي، وإدارة الأزمات، ونظم السلامة الذكية، ومرونة البنية التحتية.
وأضافت أن دور المعرض يتجاوز كونه منصة تجارية ليصبح مساحة للحوار والتعاون وتبادل المعرفة لدعم التنمية طويلة الأجل.
التقنيات والتوجهات الصناعية
أوضحت صديق أن النقاشات ستتركز على التكامل والمرونة التشغيلية، خاصة مع الاعتماد على التقنيات الذكية. وذكرت أن قطاع الأمن يشهد اهتماماً بالمراقبة بالذكاء الاصطناعي والتحليلات الآنية ومنصات القيادة والتحكم.
أما في الحماية من الحرائق، فالسوق يشهد اهتماماً بالنظم الرقمية وتقنيات الإنذار المبكر وإدارة المخاطر في المنشآت المعقدة مثل مراكز البيانات والمرافق الصناعية والمشاريع المرتبطة بالمركبات الكهربائية.
وأكدت أن الجاهزية للأزمات واستمرارية الأعمال أصبحت محاور أساسية مع التوسع في مشاريع السياحة والترفيه والنقل والبنية التحتية.
الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
قالت صديق إن التقارب بين الأمن المادي والأمن السيبراني أصبح من أبرز التحولات، خاصة مع رقمنة البنية التحتية. ويركز المعرض على أمن التكنولوجيا التشغيلية وحوكمة الذكاء الاصطناعي والمراقبة الذكية وحماية البنية التحتية الحيوية.
وأضافت أن هناك اهتماماً بنظم اتخاذ القرارات بالذكاء الاصطناعي والمراقبة الآنية، وسيستكشف المؤتمر انتقال الذكاء الاصطناعي من التجريب إلى العمليات الأمنية العملية مع التركيز على الحوكمة والمساءلة.
فرصة للشركات الدولية
أكدت صديق أن المعرض يوفر فرصة مهمة للشركات الدولية لفهم السوق السعودي والتواصل مع صناع القرار والمطورين ومشغلي المشاريع الحيوية. وأشارت إلى أن المشاركة لا تقتصر على عرض المنتجات بل تمتد لبناء الشراكات وفهم احتياجات السوق.
وأضافت أن المعرض يمنح الشركات فرصة للتواصل مع مشترين متخصصين يبحثون عن حلول متقدمة في الأمن المتكامل والأمن السيبراني والحماية من الحرائق وحماية البنية التحتية.
مستقبل القطاع في السعودية
قالت صديق إن المملكة ستشهد تحولاً نحو النظم المتكاملة والذكية، حيث سيتم دمج الأمن والسلامة والحماية من الحرائق في تصميم وتشغيل البنية التحتية. وستشهد المرحلة المقبلة نمواً في استخدام الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية ونظم السلامة الرقمية وتقنيات المباني الذكية.
واختتمت بالتأكيد على أن العنصر البشري سيظل أساسياً، فمع تطور التقنيات تزداد الحاجة إلى الكفاءات المتخصصة القادرة على إدارة النظم بكفاءة ومسؤولية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تعتمد على المعرفة والتدريب والشراكات وتطوير القدرات المحلية.



