أفادت وكالة "بلومبرج" أن شركة "أرامكو السعودية" تبحث خططاً لجمع ما لا يقل عن 10 مليارات دولار عبر صفقة بيع وإعادة استئجار لأصول عقارية تشمل مجمع الظهران الذي يضم مقرها الرئيسي. وتهدف الصفقة المحتملة إلى تحرير سيولة نقدية من الأصول العقارية للشركة مع الاحتفاظ بحق استخدامها عبر عقود إيجار طويلة الأجل.
تفاصيل الصفقة المحتملة
أكدت "بلومبرج" أن الشركة تدرس أيضاً بيع حصة في أعمال تصدير وتخزين النفط، بالإضافة إلى صفقات مرتبطة بمحطات كهرباء تعمل بالغاز وبنية تحتية للمياه. وأشارت الوكالة إلى أن أعمال تصدير النفط تشهد زيادة ملحوظة مع إعادة توجيه شحنات الخام السعودي إلى البحر الأحمر، وذلك في ظل استمرار تعطل المرور عبر مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران.
نتائج الربع الأول من 2026
حافظت أرامكو السعودية على توزيعات أرباح فصلية عند 21.9 مليار دولار، رغم تراجع التدفقات النقدية الحرة إلى 18.6 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026. وارتفعت إيرادات الشركة إلى 433.1 مليار ريال سعودي (ما يعادل 115.5 مليار دولار) خلال نفس الفترة، بزيادة قدرها 6.8% على أساس سنوي، وفقاً لبيانات الشركة الرسمية.
وجاء هذا الارتفاع بدعم من الزيادة الكبيرة في متوسط أسعار النفط خلال شهر مارس 2026، بعد أن تسببت الحرب في تعطيل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. واستطاعت أرامكو مواجهة هذه الاضطرابات من خلال تحويل جزء من الصادرات السعودية عبر خط أنابيب "شرق-غرب" إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مما ساهم في استمرار تدفق الإمدادات وتلبية الطلب العالمي.
وتأتي هذه الخطط في إطار استراتيجية أرامكو لتعزيز السيولة وتنويع مصادر التمويل، مع التركيز على الاستفادة من أصولها العقارية والبنية التحتية في ظل الظروف الجيوسياسية المتغيرة في المنطقة.



