أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، وذلك ضمن إطار تنظيمي يهدف إلى رفع كفاءة استخدام الأصول العقارية وتعزيز التوازن في السوق العقاري. ومن المقرر أن تُطبق الرسوم وفق معايير محددة تُقيّم أوضاع السوق في النطاقات التي ستُعلن في حينه، امتدادًا لتوجيهات ولي العهد - حفظه الله - الرامية إلى تنظيم السوق العقاري وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
أهداف اللائحة
أوضحت الوزارة أن اللائحة تستهدف تحفيز الاستفادة من المباني الشاغرة وزيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية، مما يسهم في الحد من الممارسات التي تؤثر على توازن السوق. وأشارت إلى أن تطبيق الرسوم يتم على المباني الشاغرة الواقعة ضمن نطاقات جغرافية يُعلن عنها بقرار من الوزير، بناءً على معايير ومؤشرات سوقية تشمل معدلات الشغور، ومستويات العرض والطلب، والأسعار، وتكاليف السكن.
آليات التطبيق
وفقًا للائحة، يُعد المبنى شاغرًا في حال عدم استخدامه أو استغلاله لمدة 6 أشهر متصلة أو متفرقة خلال السنة المرجعية. وأكدت الوزارة أن تحديد استخدامات المباني الخاضعة للرسم يتم وفق ما هو معتمد في المخططات التنظيمية أو شهادات الإشغال. وفي حال تعدد الملاك، يُلزم المكلف - فردًا كان أو جهة اعتبارية - بسداد الرسم بحسب نسبة ملكيته.
نصّت اللائحة على أن تقدير قيمة الرسم يستند إلى أجرة المثل للمبنى وفق معايير تقييم معتمدة، على أن يُفرض رسم سنوي بنسبة لا تتجاوز 5% من قيمة المبنى، مع مراعاة متوسط القيم السوقية والإيجارية للعقارات المماثلة.
حالات الإعفاء والاعتراض
أكدت الوزارة أن اللائحة راعت الحالات التي يتعذر فيها إشغال المبنى لأسباب خارجة عن إرادة المكلف، بالإضافة إلى الحالات المرتبطة بإصدار شهادات الإشغال أو نقل الملكية وفق الوثائق النظامية المعتمدة. كما تضمنت آليات واضحة لإصدار الفواتير وإشعار المكلفين، مع إتاحة حق الاعتراض وفق الإجراءات النظامية، وتحديد مهلة للسداد تصل إلى 6 أشهر من تاريخ إصدار الفاتورة.
تخصيص الإيرادات
يُذكر أن اللائحة نصّت على تخصيص إيرادات الرسوم لدعم مشروعات الإسكان، مما يسهم في تعزيز التنمية العمرانية ورفع كفاءة الاستفادة من الأراضي والأصول العقارية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتحقيق التوازن في السوق العقاري وتوفير وحدات سكنية مناسبة للمواطنين.



