أعلنت وزارة السياحة السعودية عن تحقيق قطاع السياحة إيرادات قياسية تجاوزت 100 مليار ريال سعودي خلال عام 2024، مسجلة زيادة بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق. ويأتي هذا الإنجاز في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة السعودية كوجهة سياحية عالمية.
تفاصيل الإيرادات القياسية
أوضحت الوزارة أن عدد السياح الوافدين إلى المملكة بلغ 30 مليون سائح خلال العام، بزيادة 15% عن عام 2023. وساهمت السياحة الدينية في جذب أعداد كبيرة من الزوار، بالإضافة إلى تنامي السياحة الترفيهية والثقافية. كما شهد قطاع الضيافة توسعاً كبيراً، حيث تم افتتاح 50 فندقاً جديداً في مختلف المدن السعودية.
أثر الإنجاز على الاقتصاد الوطني
أكد وزير السياحة أحمد الخطيب أن هذه الإيرادات تعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تطوير القطاع، مشيراً إلى أن السياحة أصبحت ركيزة أساسية في الاقتصاد السعودي. وأضاف: "نعمل على تحقيق مستهدف 150 مليون زيارة بحلول 2030، وهذه الأرقام تؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح".
وقد ساهم القطاع في توفير أكثر من 200 ألف وظيفة جديدة خلال العام، معظمها للشباب السعودي، مما يعزز أهداف التوطين ورؤية المملكة في تمكين الكوادر الوطنية.
المشاريع السياحية الكبرى
تتواصل جهود تطوير الوجهات السياحية الكبرى مثل مشروع البحر الأحمر، والقدية، ووجهات الدرعية، والتي من المتوقع أن تستقطب ملايين الزوار عند اكتمالها. كما تم إطلاق مبادرات لتحسين تجربة الزوار، مثل تسهيل إجراءات التأشيرات الإلكترونية وتطوير البنية التحتية للنقل.
وتخطط المملكة لاستضافة العديد من الفعاليات الدولية الكبرى، بما في ذلك معارض ومؤتمرات وأحداث رياضية، لتعزيز جاذبيتها كوجهة سياحية عالمية.
التوقعات المستقبلية
تتوقع وزارة السياحة أن تستمر الإيرادات في النمو خلال السنوات القادمة، مع زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق والمنتجعات، وتحسين الخدمات السياحية. ويُتوقع أن يساهم القطاع بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، مقارنة بنحو 7% حالياً.
وأشارت الوزارة إلى أن التوسع في السياحة الداخلية ساهم أيضاً في دعم الاقتصاد المحلي، حيث بلغ إنفاق السياح المحليين أكثر من 40 مليار ريال خلال العام.



