السعودية تطلق برنامج الممرات اللوجستية في جدة لتعزيز استقرار التجارة الإقليمية
السعودية تطلق برنامج الممرات اللوجستية في جدة

السعودية تطلق برنامج الممرات اللوجستية في جدة لتعزيز استقرار التجارة الإقليمية

أطلق وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر برنامج الممرات اللوجستية في ميناء جدة الإسلامي، وذلك خلال جولة تفقدية شملت عمليات المناولة وأنشطة سلسلة التوريد بالميناء. يأتي هذا البرنامج في إطار الجهود السعودية لضمان استقرار طرق التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية، وتوفير ممرات تشغيلية إضافية لاستقبال الحاويات والبضائع المنحرفة من الموانئ الشرقية للمملكة، وكذلك من موانئ دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.

تفاصيل البرنامج وأهدافه الاستراتيجية

أشار الجاسر خلال إطلاق البرنامج إلى أن عمليات المناولة وأنشطة سلسلة التوريد تعمل بانتظام وكفاءة عالية لاستقبال الحاويات والبضائع بسلاسة وموثوقية. وأكد أن المملكة تمتلك خبرة واسعة في إدارة الأزمات والتعامل مع التطورات الجيوسياسية، مما يمكنها من الحفاظ على استقرار التجارة وسلاسل التوريد في المنطقة.

كما أوضح الوزير أن السعودية قد قامت بتفعيل ممرات لوجستية بديلة واستجابت بسرعة للتغيرات الحالية، مع الإشارة إلى المرونة التشغيلية في الحركة بين موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر لضمان تدفق التجارة بسلاسة. وقال الجاسر: "تمتلك السعودية قدرة كبيرة في موانئ البحر الأحمر، التي يمكنها التعامل مع أكثر من 17 مليون حاوية سنوياً، وتلعب هذه الموانئ دوراً محورياً في استقبال الحاويات المنحرفة من دول الخليج".

تعزيز البنية التحتية والربط الإقليمي

أبرز الجاسر أن الحكومة عملت على ربط موانئ البحر الأحمر بمسارات لوجستية تمتد إلى دول الخليج، مما يعزز قدرة السعودية على أن تكون مركزاً إقليمياً لإعادة الشحن وتسهيل التجارة. كما أكد أن العمل قد تم تكثيفه في الموانئ الواقعة على الساحل الغربي للمملكة لزيادة جاهزيتها.

بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الوزير أن المطارات السعودية مفتوحة للطائرات القادمة من الدول المجاورة، مما يدعم النقل والتجارة في المنطقة. وتعمل الجهات السعودية المختصة على توفير ممرات آمنة للتجارة المحلية والإقليمية والدولية، خاصة للبضائع الخليجية التي تمر عبر الموانئ السعودية، في ظل التصعيد الإقليمي الحالي.

يأتي هذا البرنامج كجزء من رؤية المملكة 2030 لتعزيز موقعها كمركز لوجستي عالمي، حيث تسعى لتحسين كفاءة سلسلة التوريد وضمان استمرارية التجارة في أوقات الأزمات. ويعكس البرنامج التزام السعودية بدعم الاستقرار الاقتصادي الإقليمي وتعزيز التعاون مع دول الخليج في مجال النقل والخدمات اللوجستية.