صدمة مليار برميل نفط تهدد الطلب العالمي مع استمرار أزمة هرمز
صدمة مليار برميل نفط تهدد الطلب العالمي

في تقرير حديث، حذرت صحيفة بلومبرغ من أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى صدمة نفطية هائلة، حيث يُتوقع فقدان مليار برميل من الإمدادات، مما قد يسحق الطلب العالمي على النفط.

تأثير الإغلاق على الإمدادات والطلب

أشارت بلومبرغ إلى أن صدمة مضيق هرمز لم تؤدِ بعد إلى انهيار الطلب، حيث تستخدم الدول الغنية مخزوناتها الاستراتيجية وتدفع مبالغ طائلة لتأمين الإمدادات. لكن المتداولين يحذرون من أن تعديلًا قاسيًا في الاستهلاك أصبح وشيكًا.

كلما طال أمد إغلاق هذه القناة الحيوية، زادت الحاجة إلى خفض الاستهلاك ليتماشى مع الإمدادات التي تراجعت بنسبة 10% على الأقل. ولتحقيق ذلك، سيكون على الناس شراء كميات أقل، إما بسبب الأسعار المرتفعة أو من خلال تدخل حكومي لفرض تقنين الاستهلاك.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

فقدان مليار برميل من الإمدادات

أوضحت بلومبرغ أنه من المحتمل أن تفقد الأسواق مليار برميل من الإمدادات، وهو ما يتجاوز ضعف المخزونات الطارئة التي أطلقتها الحكومات بعد بدء الصراع بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي في نهاية فبراير. ويُستخدم الاستهلاك الاحتياطي بسرعة، مما يساعد على إبقاء أسعار النفط تحت السيطرة حاليًا. ولكن مع دخول الإغلاق أسبوعه التاسع، بدأ انخفاض الطلب، الذي بدأ في قطاعات أقل وضوحًا مثل البتروكيماويات في آسيا، بالانتشار إلى كافة الأسواق العالمية.

تصريحات الخبراء

صرح سعد رحيم، كبير الاقتصاديين في مجموعة ترافيغورا، خلال قمة فاينانشال تايمز العالمية للسلع، أن "انهيار الطلب يحدث في أماكن ليست مراكز تسعير مرئية، وإذا استمر هذا الوضع، فإنه سيصبح أكبر فأكبر. نحن عند نقطة تحول حرجة".

الصناعات الأكثر تضررًا

كشفت الصحيفة أن الصناعات الأكثر تأثرًا تشمل مصانع البتروكيماويات وشحنات غاز البترول المسال، التي واجهت ضربة فورية هائلة بعد الهجمات على إيران. ومع وجود حالة من عدم اليقين الكبيرة، ينتقل التأثير نحو الغرب، إلى المنتجات الأساسية للمستهلكين.

ألغت شركات الطيران في أوروبا والولايات المتحدة آلاف الرحلات الجوية، مشيرة إلى ضعف استهلاك البنزين وارتفاع الأسعار في السوق الأمريكية. وفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية، فإن الطلب العالمي على النفط في طريقه لتسجيل أكبر تراجع له منذ خمس سنوات.

توقعات الخسائر

وفقًا لمجموعة غونفور، يمكن أن تتضاعف الخسائر الشهر المقبل، لتصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا. وتواجه أوروبا بالفعل خطر نقص في بعض أنواع الوقود بسبب ارتفاع الأسعار، مما زاد من القلق بين المحللين والمستثمرين حول التأثيرات الاقتصادية المحتملة.

في ختام التقرير، تؤكد بلومبرغ على أهمية متابعة الوضع عن كثب، مشيرةً إلى أنه إن لم يتم حل النزاع في الوقت المناسب، فقد تعود العواقب لتشكل تحديًا كبيرًا للاقتصاد العالمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي