شهدت منتجعات البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية طفرة في الإشغال خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت نسبة الإشغال 82% في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وذلك بفضل زيادة الطلب على السياحة الداخلية خلال فترة العيد. وأظهر تقرير أداء وزارة السياحة للربع الأول أن هذه المنتجعات أصبحت من أبرز القطاعات السياحية أداءً في المملكة.
أداء متميز للمنتجعات الفاخرة
تضم وجهة البحر الأحمر حالياً تسعة منتجعات عاملة توفر نحو 11,800 غرفة فندقية، وقد تجاوزت العديد من هذه المنتجعات مراحل الإطلاق الأولى لتدخل مرحلة التشغيل المستقر. وسجلت منتجعات مثل سيكس سينسيز ساذرن ديونز، وذا ريد سي، وسانت ريجيس ريد سي، ونوجوما ريتز كارلتون ريزيرف طلباً مرتفعاً. وأرجعت الوزارة هذا الأداء القوي إلى تحول المسافرين السعوديين نحو الوجهات المحلية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية وتعطل حركة الطيران.
تفوق على وجهات أخرى
تفوقت منتجعات البحر الأحمر على وجهات سياحية أخرى مثل العلا التي سجلت 77% إشغالاً في الربع الأول. وبحسب تقرير رؤية 2030 السنوي، استقبل البحر الأحمر أكثر من 50 ألف سائح في عام 2025. كما لعبت السياحة الدينية دوراً مهيمناً خلال رمضان، حيث تجاوزت نسبة الإشغال في فنادق مكة المكرمة 97% ووصلت إلى طاقتها القصوى في أيام الذروة.
تجارب الزوار
أعرب زوار من داخل المملكة عن سعادتهم بتجربة السياحة المحلية. قال أحمد، زائر من الرياض: "فضلنا البقاء محلياً هذا العيد وقد أحببنا ذلك". وأضافت ريم: "تغيرت خطط السفر، فاخترنا البحر الأحمر وكان الخيار الصحيح". وأشار التقرير إلى أن البحر الأحمر لعب دوراً رئيسياً في دعم النشاط السياحي المحلي خلال العطلات المدرسية والمناسبات الاحتفالية.
تحول في السياحة السعودية
يعكس الأداء القوي خلال العيد تحولاً أوسع في السياحة السعودية، حيث يعتمد المسافرون المحليون بشكل متزايد على الوجهات الناشئة، خاصة في فترات عدم الاستقرار الإقليمي. وعلى الرغم من وضع الوجهة كوجهة سياحية فاخرة عالمية، فإن الأداء الأخير يؤكد حقيقة واضحة: أول وأكثر الزبائن ثباتاً للبحر الأحمر يظل داخل المملكة.



