تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها كواحدة من أسرع أسواق الضيافة نمواً في العالم، بعد أن اقترب حجم سوق الفنادق والضيافة فيها من 200 مليار ريال سعودي، لتضع نفسها ضمن أكبر خمسة أسواق فندقية في القارة الآسيوية، مدعومة بالمشروعات السياحية العملاقة ومستهدفات رؤية المملكة 2030.
حجم السوق وتصنيفه
تشير تقديرات حديثة إلى أن حجم سوق الضيافة والفنادق في المملكة يقترب من 199.5 مليار ريال وفقاً لمنهجية القياس المتبعة، ما يجعل السعودية من أبرز القوى الصاعدة في قطاع الضيافة الآسيوي، إلى جانب أسواق كبرى مثل الصين واليابان والهند والإمارات.
محركات النمو
يأتي هذا النمو مدفوعاً بالتوسع غير المسبوق في المشروعات السياحية الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع البحر الأحمر ونيوم والدرعية والقدية، إلى جانب النمو المستمر في حركة السياحة الدينية المرتبطة بالحج والعمرة، والتوسع في استضافة الفعاليات والمؤتمرات والمعارض الدولية. كما يعزز هذا النمو ارتفاع أعداد الزوار وتوسع السياحة الدينية واستضافة الفعاليات الدولية، إضافة إلى الاستثمارات الكبيرة في الفنادق والمنتجعات لزيادة الطاقة الاستيعابية وتحقيق مستهدفات رؤية 2030.
الأسواق الآسيوية الكبرى
تتصدر الصين قائمة أكبر أسواق الفنادق في آسيا بحجم سوق يقدر بنحو 169 مليار ريال سعودي، مستفيدة من ضخامة السوق المحلية وعودة السفر الداخلي والدولي إلى مستويات مرتفعة. في المقابل، تواصل السعودية تقليص الفجوة مع الأسواق الكبرى بفضل الاستثمارات الضخمة التي تضخها في قطاع السياحة والبنية التحتية الفندقية.
وتضم قائمة أكبر الأسواق الفندقية الآسيوية أيضاً اليابان بحجم سوق يناهز 94 مليار ريال سعودي، والهند بنحو 86 مليار ريال، فيما تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز مراكز الضيافة والسياحة في المنطقة بحجم سوق يتجاوز 56 مليار ريال سعودي. كما تبرز إندونيسيا وتايلاند وسنغافورة ضمن الأسواق الأسرع نمواً في القارة، مدعومة بانتعاش حركة السفر الدولية وزيادة الطلب على الإقامة الفندقية.
أداء القطاع السياحي
يأتي الأداء القوي للقطاع الفندقي السعودي بالتزامن مع تسجيل المملكة أرقاماً قياسية في أعداد الزوار، حيث تجاوزت مستهدفاتها السياحية قبل موعدها المحدد، مدفوعة بزيادة الرحلات الجوية الدولية وتحسن الربط الجوي وتنوع المنتجات السياحية. كما تسهم الاستثمارات الضخمة في تطوير الفنادق والمنتجعات الفاخرة في رفع الطاقة الاستيعابية للمملكة، استعداداً لاستقبال ملايين الزوار الإضافيين خلال السنوات المقبلة.



