في حادثة جديدة تسلط الضوء على تشديد شركات الطيران حول العالم تجاه مخالفات التدخين، فرضت شركة الطيران البيلاروسية "بيلافيا" عقوبات قاسية على راكبة ضبطت وهي تستخدم سيجارة إلكترونية سراً على متن إحدى رحلاتها. وشملت العقوبات حظراً مدى الحياة من السفر على متن طائرات الشركة، بالإضافة إلى غرامة مالية تقارب 9375 ريالاً سعودياً (ما يعادل 10 آلاف ريال)، وإدراجها في قائمة الممنوعين لدى شركات الطيران المحلية الأخرى.
تفاصيل الواقعة
وفقاً للبيانات الرسمية، حاولت الراكبة تدخين السيجارة الإلكترونية بعيداً عن أنظار طاقم الطائرة، إلا أن أنظمة الكشف عن الدخان والإجراءات الأمنية المتطورة على متن الطائرة كشفت المخالفة. وبعد الهبوط، تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، وأصدرت الجهات المختصة قراراً بالإفراج عنها بشروط، مع فرض الغرامة المالية والعقوبات التشغيلية التي تتضمن المنع الدائم من السفر على الناقلة الوطنية.
تشديد عالمي على السجائر الإلكترونية
تأتي هذه الحادثة في إطار حملة عالمية تشنها شركات الطيران لمكافحة استخدام السجائر الإلكترونية داخل الطائرات، حيث تُعامل في معظم الأنظمة الجوية معاملة التدخين التقليدي. ويرجع ذلك إلى المخاطر التي تشكلها هذه الأجهزة على السلامة، إذ قد تؤدي إلى تشغيل أجهزة الإنذار الخاصة بالدخان، مما يسبب إرباكاً لإجراءات السلامة وإزعاجاً للركاب.
عقوبات مشددة
ويؤكد خبراء الطيران أن المخالفين يتعرضون لعقوبات مالية وتشغيلية قد تصل إلى المنع من السفر، خاصة في حال تكرار المخالفة أو تعريض سلامة الرحلة للخطر. وتنص لوائح معظم شركات الطيران الدولية على حظر التدخين بجميع أشكاله داخل الطائرة، بما في ذلك السجائر الإلكترونية وأجهزة التبخير، مع فرض غرامات متفاوتة أو الإدراج على قوائم المسافرين الممنوعين.
وتعد هذه الواقعة تحذيراً للمسافرين بضرورة الالتزام بأنظمة السلامة الجوية، حيث أن محاولة التحايل على هذه الأنظمة قد تكلفهم غرامات باهظة وحرماناً من السفر مدى الحياة.



