في خطوة تهدف إلى تعزيز تنوع الاقتصاد السعودي وتقليل الاعتماد على النفط، وافق مجلس الوزراء السعودي مؤخراً على اللائحة التنفيذية لقرار تملك غير السعوديين للعقارات في مناطق ومدن محددة. يأتي هذا القرار ضمن رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسعار النفط والإمدادات، خاصة بعد الأزمة الأخيرة بين أمريكا وإيران التي كشفت عن خطورة الاعتماد الأحادي على قطاع الطاقة.
تفاصيل القرار وأهدافه
وضعت اللائحة شروطاً معقولة لتملك الأجانب للعقارات، مما يتوقع أن يكون له تأثيرات إيجابية على الاقتصاد الكلي والجوانب الاجتماعية. المملكة تتمتع بمستوى عالٍ من الأمن والاستقرار والتنوع الجغرافي، وهي عوامل جذب مهمة للمستثمرين الأجانب. وتعمل لجنة من عدة جهات على متابعة هذا الملف، مع آمال بتوسيع النطاقات الجغرافية والمدن المسموح فيها بالتملك مستقبلاً.
تأثير القرار على سوق العقارات
يرى الكاتب أن القرار قد يشجع المطورين والشركات الإنشائية على الدخول في استثمار نوعي في المناطق المصرح بها، مما سينعكس إيجاباً على الكم والنوع. كما أن تملك المقيمين الذين عاشوا في المملكة لعقود طويلة لمنازلهم سيعزز ارتباطهم النفسي والاجتماعي بالوطن. ويشير إلى أن المخاوف من تضخم أسعار العقارات غير مبررة، خاصة بعد قرارات سابقة لولي العهد للتوازن العقاري في الرياض والتي حدت من الارتفاعات الجنونية لأسعار الأراضي، إضافة إلى تنظيم قطاع الإيجار العقاري.
النطاقات الجغرافية المسموح بها
تتضمن النطاقات الجغرافية المسموح بتملك غير السعوديين فيها التركيز على المشاريع الترفيهية في الرياض ومشاريع نيوم في شمال غرب المملكة، مما يدفع المستثمرين للتملك والتطوير. كما تشمل المناطق الشعبية القديمة في الرياض وجدة، مما يعزز استغلال تلك الأحياء المتكاملة الخدمات. يعتبر المشروع نقلة نوعية في القطاع العقاري ورافداً مهماً للاقتصاد الوطني.
دعم رؤية 2030
يأتي هذا القرار كجزء من سلسلة إصلاحات اقتصادية تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع القاعدة الاقتصادية. ويؤكد الكاتب أن تجارب دول أخرى تظهر أن تملك الأجانب لا يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أسعار العقارات في المدن الصغيرة والمتوسطة، بل قد يحفز التنمية. ويختتم بالقول إن المشروع يعتبر نقلة نوعية في القطاع العقاري السعودي.



