في إنجاز علمي جديد، تمكن فريق من الباحثين الدوليين من تطوير تقنية مبتكرة تعمل على تحويل غاز ثاني أكسيد الكربون إلى وقود سائل صديق للبيئة. هذه التقنية تعتمد على استخدام محفزات نانوية متطورة تعمل بكفاءة عالية في ظروف تشغيل معتدلة، مما يجعلها قابلة للتطبيق على نطاق واسع.
كيف تعمل التقنية الجديدة؟
تعتمد التقنية على عملية تحفيز كهروكيميائي حيث يتم تمرير ثاني أكسيد الكربون عبر خلايا إلكتروليتية تحتوي على محفزات نانوية مصنوعة من النحاس والحديد. تؤدي هذه العملية إلى تحويل غاز ثاني أكسيد الكربون إلى جزيئات هيدروكربونية يمكن استخدامها كوقود سائل، مثل الميثانول والإيثانول.
مزايا التقنية مقارنة بالطرق التقليدية
- كفاءة عالية: تصل كفاءة التحويل إلى أكثر من 90%، مما يقلل من استهلاك الطاقة.
- ظروف تشغيل معتدلة: تعمل في درجات حرارة وضغوط منخفضة، مما يقلل التكاليف التشغيلية.
- صديقة للبيئة: تستخدم مواد غير سامة وقابلة لإعادة التدوير، وتقلل من الانبعاثات الكربونية.
أهمية التقنية في مكافحة التغير المناخي
تأتي هذه التقنية كحل واعد لمشكلة ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، حيث يمكن استخدامها لالتقاط الكربون الناتج عن المصانع ومحطات الطاقة وتحويله إلى وقود يمكن استخدامه مرة أخرى. هذا يساهم في تحقيق أهداف الحياد الكربوني التي تسعى إليها العديد من الدول.
التحديات المستقبلية
رغم النتائج المبشرة، إلا أن الباحثين يواجهون تحديات تتعلق بتوسيع نطاق الإنتاج وخفض التكاليف. يعمل الفريق حالياً على تطوير محفزات أكثر كفاءة واستدامة، بالإضافة إلى تحسين تصميم الخلايا الإلكتروليتية لزيادة الإنتاجية.
يخطط الباحثون لإجراء تجارب ميدانية في محطات الطاقة خلال العامين القادمين، بهدف اختبار التقنية في ظروف حقيقية. وفي حال نجاح هذه التجارب، يمكن أن تشكل التقنية نقلة نوعية في مجال الطاقة النظيفة والحد من التغير المناخي.



