أعلنت المملكة العربية السعودية عن تدشين أول محطة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية، وذلك في خطوة رائدة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة البيئية.
تفاصيل المشروع
أوضحت الجهات المختصة أن المحطة الجديدة تقع في مدينة الرياض، وتبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 30 ميغاواط من الكهرباء، والتي ستُغذى إلى الشبكة الكهربائية الوطنية. وتعتمد المحطة على تقنيات حديثة لحرق النفايات الصلبة البلدية وتحويلها إلى طاقة، مما يساهم في تقليل حجم النفايات الموجهة إلى المدافن الصحية بنسبة تصل إلى 90%.
أهداف بيئية واقتصادية
يهدف المشروع إلى تحقيق عدة فوائد بيئية واقتصادية، أبرزها خفض الانبعاثات الكربونية، وتوليد طاقة نظيفة، وتوفير فرص عمل جديدة في قطاع الطاقة المتجددة. كما يساهم في تعزيز الأمن الطاقي للمملكة وتنويع مصادر الدخل.
وتأتي هذه المبادرة ضمن إطار البرنامج الوطني لإدارة النفايات، الذي يستهدف تحويل ما يصل إلى 80% من النفايات بعيداً عن المدافن الصحية بحلول عام 2035، بما يتماشى مع أهداف الاستدامة العالمية.
تقنيات متطورة
تستخدم المحطة أحدث تقنيات الاحتراق والتحكم في الانبعاثات لضمان الامتثال للمعايير البيئية الصارمة. كما تشمل عمليات فرز متقدمة للمواد القابلة لإعادة التدوير قبل عملية الحرق، مما يعزز كفاءة استرداد الموارد.
وأكد المسؤولون أن هذه المحطة تمثل نموذجاً رائداً يمكن تكراره في مدن أخرى بالمملكة، خاصة مع تزايد كميات النفايات الناتجة عن النمو السكاني والتوسع العمراني.
شراكات دولية
تم تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة في مجال تحويل النفايات إلى طاقة، مما يعكس التزام المملكة بنقل وتوطين التقنيات الحديثة. وقد حظي المشروع بدعم من صندوق الاستثمارات العامة ووزارة الطاقة والثروة المعدنية.
يذكر أن المملكة تستهدف توليد 50% من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، ويأتي هذا المشروع كخطوة مهمة على هذا الطريق.



