أعلن فريق بحثي سعودي من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية عن تطوير تقنية جديدة لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، والتي تعد نقلة نوعية في مجال تحلية المياه في المملكة. وتعتمد هذه التقنية على استخدام أغشية مبتكرة تعمل بالطاقة الشمسية لتحويل المياه المالحة إلى مياه عذبة بكفاءة عالية وتكلفة منخفضة.
تفاصيل التقنية الجديدة
تتكون التقنية من نظام متكامل يجمع بين الألواح الشمسية وأغشية الترشيح النانوية، حيث يتم تسخين المياه المالحة باستخدام الطاقة الشمسية، ثم تمريرها عبر أغشية خاصة تفصل الأملاح والشوائب. ويتميز هذا النظام بقدرته على إنتاج كميات كبيرة من المياه العذبة دون الحاجة إلى كهرباء أو وقود أحفوري.
فوائد التقنية
- خفض التكاليف: تقليل تكاليف تحلية المياه بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالطرق التقليدية.
- كفاءة عالية: قدرة على معالجة المياه المالحة بنسبة تصل إلى 99%.
- استدامة بيئية: استخدام الطاقة الشمسية المتجددة يقلل الانبعاثات الكربونية.
- صيانة أقل: تصميم بسيط يقلل الحاجة إلى الصيانة الدورية.
دعم رؤية المملكة 2030
تأتي هذه التقنية في إطار جهود المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال تحلية المياه والطاقة المتجددة. وتسعى المملكة إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية. وصرح رئيس الفريق البحثي الدكتور أحمد الزهراني بأن هذه التقنية ستساهم في توفير المياه للمناطق النائية وتعزيز الأمن المائي في المملكة.
التجارب والنتائج
أظهرت التجارب الأولية نجاح التقنية في تحلية مياه البحر الأحمر والخليج العربي، مع إنتاجية عالية تصل إلى 10 لترات من المياه العذبة لكل متر مربع من الأغشية يومياً. ويعمل الفريق الآن على تطوير نموذج تجاري يمكن نشره في المدن الساحلية والمناطق الزراعية.
وتعتبر هذه التقنية خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المياه في المملكة، وتقليل الاعتماد على تحلية المياه بالوقود الأحفوري. ومن المتوقع أن تساهم في خفض تكاليف تحلية المياه بنسبة 30% خلال السنوات الخمس المقبلة.
التعاون الدولي
أبدت عدة دول اهتمامها بالتعاون مع المملكة في تطوير هذه التقنية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا التي تعاني من ندرة المياه. ويعمل الفريق البحثي على توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية لتسويق التقنية وتوسيع نطاق استخدامها.
وتعد هذه التقنية مثالاً على الابتكار السعودي في مجال التكنولوجيا الخضراء، وتعزز مكانة المملكة كمركز للبحث والتطوير في المنطقة.



