أطلقت المملكة العربية السعودية أول محطة من نوعها لتحويل النفايات إلى طاقة في المنطقة الشرقية، وذلك ضمن جهودها لتعزيز الاستدامة البيئية وتنويع مصادر الطاقة. المحطة الجديدة تبلغ قدرتها الإنتاجية 30 ميغاواط، وستقوم بمعالجة حوالي 500 ألف طن من النفايات سنويًا، مما يسهم في تقليل الاعتماد على مكبات النفايات وتوليد طاقة نظيفة.
تفاصيل المشروع وأهدافه
وفقًا لتصريحات رسمية، فإن المحطة تقع في مدينة الدمام، وتم تطويرها بالتعاون مع شركات محلية وعالمية متخصصة في مجال تحويل النفايات إلى طاقة. من المتوقع أن تساهم المحطة في خفض انبعاثات الكربون بنحو 1.5 مليون طن سنويًا، بالإضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في المنطقة. وأكد المهندس فهد الشهري، المتحدث الرسمي باسم المركز الوطني لإدارة النفايات، أن "هذه المحطة تمثل نقلة نوعية في إدارة النفايات في المملكة، وتدعم أهداف رؤية 2030 في تحقيق الاستدامة البيئية".
التأثير البيئي والاقتصادي
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية المملكة لتحويل قطاع النفايات إلى صناعة مستدامة، حيث تسعى إلى معالجة 70% من النفايات بحلول عام 2030. وتشير الإحصائيات إلى أن السعودية تنتج أكثر من 15 مليون طن من النفايات سنويًا، مما يجعل مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة حلاً مثاليًا للتقليل من الأثر البيئي. كما أن المحطة ستساهم في توفير مصدر طاقة متجددة يغذي الشبكة الكهربائية المحلية، مما يعزز أمن الطاقة ويخفض التكاليف.
خطط التوسع المستقبلية
أعلن المركز الوطني لإدارة النفايات عن خطط لإنشاء محطات مماثلة في مناطق أخرى من المملكة، بما في ذلك الرياض وجدة، وذلك ضمن برنامج وطني طموح يهدف إلى استثمار النفايات كمورد اقتصادي. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الطاقة المنتجة من هذه المحطات إلى 300 ميغاواط بحلول عام 2025. وأضاف الشهري: "نعمل على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا المجال، ونهدف إلى أن تكون المملكة مركزًا إقليميًا لتقنيات تحويل النفايات إلى طاقة".



