أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن إطلاق مشروع طموح لزراعة 10 ملايين شجرة في مختلف أرجاء العاصمة، وذلك ضمن مبادرة الرياض الخضراء التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتقليل التلوث البيئي. المشروع يأتي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، ويسعى إلى تحويل الرياض إلى مدينة أكثر استدامة وصداقة للبيئة.
تفاصيل المشروع وأهدافه
وفقًا للهيئة، سيتم زراعة الأشجار على مساحات واسعة تشمل الشوارع الرئيسية والحدائق العامة والمناطق السكنية، باستخدام أنواع محلية تتناسب مع المناخ الصحراوي وتستهلك كميات قليلة من المياه. المشروع سيساهم في خفض درجة الحرارة في المدينة بمعدل يصل إلى درجتين مئويتين، وزيادة المساحة الخضراء للفرد من 1.7 متر مربع حاليًا إلى 28 مترًا مربعًا بحلول عام 2030.
الجدول الزمني والمراحل
من المقرر أن يتم تنفيذ المشروع على عدة مراحل، تبدأ بزراعة 1.5 مليون شجرة في العام الأول، مع استهداف الوصول إلى 10 ملايين شجرة خلال السنوات الخمس القادمة. وأكدت الهيئة أن عمليات الزراعة ستراعي معايير الاستدامة، مثل استخدام المياه المعالجة وأنظمة الري الحديثة.
أثر المشروع على البيئة والصحة
أكد الدكتور فهد بن عبد الله، المتحدث الرسمي باسم الهيئة، أن "المشروع سيسهم في امتصاص نحو 300 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وتحسين جودة الهواء، وتقليل أمراض الجهاز التنفسي". كما ستعمل الأشجار على تقليل الضوضاء وتوفير الظل، مما يشجع على الأنشطة الخارجية ويرفع مستوى الرفاهية.
دعم المجتمع المحلي
دعت الهيئة المواطنين والمقيمين إلى المشاركة في حملات التشجير التطوعية، حيث سيتم توفير الأدوات والشتلات مجانًا. كما ستطلق تطبيقًا ذكيًا لمتابعة نمو الأشجار والإبلاغ عن أي مخالفات. وقد لاقت المبادرة ترحيبًا واسعًا من سكان الرياض، الذين عبروا عن أملهم في أن تساهم في تحسين جودة الحياة.



