نجح فريق من الباحثين في تطوير تقنية جديدة لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، والتي تعد خطوة مهمة نحو مواجهة تحديات ندرة المياه في العديد من المناطق الجافة. وتعتمد هذه التقنية على استخدام ألواح شمسية عالية الكفاءة لتوليد الحرارة اللازمة لعملية التبخير، مما يقلل من استهلاك الطاقة التقليدية ويخفض التكاليف التشغيلية.
كيف تعمل التقنية الجديدة؟
تستخدم التقنية الجديدة نظاماً مبتكراً يجمع بين الألواح الشمسية المركزة ومبادل حراري متطور، حيث يتم تسخين المياه المالحة إلى درجات حرارة عالية، ثم تمريرها عبر أغشية خاصة تفصل الأملاح والشوائب. ويتميز هذا النظام بقدرته على العمل بكفاءة حتى في ظروف الإشعاع الشمسي المنخفض، مما يجعله مناسباً للاستخدام في مختلف المناطق.
مزايا التقنية
- كفاءة عالية: تصل كفاءة التحلية إلى أكثر من 90%، مما يقلل من هدر المياه.
- تكلفة منخفضة: تعتمد على الطاقة الشمسية المجانية، مما يخفض تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالطرق التقليدية.
- صديقة للبيئة: لا تنتج انبعاثات كربونية، مما يساهم في الحفاظ على البيئة.
تطبيقات محتملة
يمكن استخدام هذه التقنية في تحلية المياه للاستخدامات الزراعية والصناعية والشرب، خاصة في المناطق النائية التي تفتقر إلى شبكات المياه. كما يمكن دمجها مع أنظمة الطاقة الشمسية الأخرى لتوفير حلول متكاملة للمياه والطاقة.
وأكد الباحثون أن هذه التقنية قابلة للتوسع، ويمكن تطبيقها على نطاق واسع لتلبية الاحتياجات المائية المتزايدة. ويخطط الفريق لإجراء تجارب ميدانية في عدة دول خلال العام المقبل، بهدف تحسين الأداء وزيادة الاعتمادية.
يذكر أن ندرة المياه تمثل تحدياً كبيراً في العديد من دول العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تشكل تحلية المياه حلاً استراتيجياً مهماً. وتساهم هذه التقنية الجديدة في تعزيز جهود تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.



