برنامج "حافظ" يحقق إنجازات استثنائية في رقابة مصادر المياه خلال عام 2025
أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن تحقيق برنامج الرقابة على مصادر المياه واستخداماتها، المعروف باسم "حافظ"، إنجازات نوعية بارزة خلال العام الماضي 2025. هذه الإنجازات تعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة الرقابة، وارتفاعاً كبيراً في مستوى الامتثال، وتعزيزاً فعالاً لحماية المصادر المائية الوطنية. يأتي ذلك في إطار الجهود المستمرة للوزارة لتنظيم الوصول إلى المياه الجوفية والسطحية واستخداماتها لمختلف الأغراض والأنشطة، بهدف ضمان استدامتها على المدى الطويل.
قفزة هائلة في التراخيص المائية والرقابة على المخالفات
أوضحت الوزارة أن عام 2025 شهد قفزة نوعية في عدد التراخيص المائية، حيث ارتفعت طلبات التراخيص بنسبة مذهلة بلغت 1300% مقارنة بعام 2024. ويعزى هذا الارتفاع الكبير إلى تنامي الوعي النظامي لدى المستفيدين، وتكامل الجهود التنظيمية، وتسهيل الإجراءات عبر القنوات المعتمدة.
وفي جانب الرقابة، سجل البرنامج زيادة تجاوزت 900% في رصد مخالفات مصادر المياه مقارنة بالعام السابق. هذا يعكس فاعلية الرقابة الميدانية، وتوسع نطاق التغطية، وتوظيف أدوات رقمية داعمة للامتثال. كما أكدت الوزارة تحسناً ملحوظاً في جودة وسرعة إجراءات ضبط المخالفات، حيث انخفضت المدة من 7 أيام إلى يوم واحد فقط خلال العام الماضي.
تحسينات تقنية وميدانية تعزز كفاءة البرنامج
بفضل تطوير نماذج الضبط وأتمتتها من خلال "تطبيق ميداني"، ورفع كفاءة مأموري الضبط، وتوحيد الإجراءات الميدانية، شهد البرنامج تحسناً كبيراً في الأداء. كما ارتفعت سرعة الاستجابة الميدانية من 5 أيام إلى 12 ساعة فقط، مما يعزز التدخل السريع ومعالجة البلاغات بكفاءة عالية، ويحمي مصادر المياه من التعديات.
ونفذ برنامج "حافظ" أكثر من 15 ألف زيارة ميدانية توعوية خلال عام 2025، إلى جانب إرسال أكثر من 65 ألف رسالة نصية (SMS) لأصحاب المزارع ومستخدمي مصادر المياه. تهدف هذه الجهود إلى ترسيخ ثقافة الامتثال، والتعريف بالأنظمة واللوائح، وتعزيز الاستدامة المائية.
جهد ميداني ضخم وتأثير إيجابي على الموارد المائية
منذ إطلاق البرنامج في مايو 2025، نفذت خلاله 14,859 جولة ميدانية، قطعت خلالها الفرق الرقابية مسافة تجاوزت 3.6 مليون كيلومتر. هذا الجهد الميداني الكبير يجسد التزام البرنامج بحماية الموارد المائية الوطنية.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه المؤشرات تعكس الأثر الإيجابي لتكامل العمل الرقابي والتنظيمي والتوعوي. النتائج التي حققها برنامج "حافظ" خلال العام الماضي تظهر تطور منظومة تنظيم مصادر المياه، وفاعلية الإجراءات الميدانية، وارتفاع مستوى الوعي والامتثال لدى المستفيدين. كل هذا يسهم في حماية الموارد المائية وضمان استدامتها على المدى الطويل.
وتستمر الوزارة في تطوير أدوات الرقابة، وتعزيز التكامل بين التوعية والتنظيم والتقنية. هذا التوجه يواكب مستهدفات الاستدامة، ويعزز كفاءة إدارة الموارد المائية في مختلف المناطق، تماشياً مع رؤية المملكة 2030.