ميتا تطلق أداة ذكاء اصطناعي لمراقبة محادثات المراهقين بعد غرامة 375 مليون دولار
ميتا تطلق أداة ذكاء اصطناعي لمراقبة محادثات المراهقين

أعلنت شركة ميتا، الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام وماسنجر، عن إطلاق أداة جديدة تتيح للآباء مراقبة المواضيع التي يناقشها أبناؤهم المراهقون مع روبوتات الدردشة الذكية التابعة لها. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الشركة لتعزيز سلامة المراهقين في عصر الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد غرامة قضائية كبيرة.

تفاصيل الأداة الجديدة

كانت ميتا توفر بالفعل تنبيهات فورية للآباء عندما يتحدث المراهقون عن مواضيع حساسة مثل الانتحار أو إيذاء النفس، لكن الأداة الجديدة تقدم نظرة أوسع وأكثر شمولاً على طبيعة التفاعلات مع الذكاء الاصطناعي. بدأت الخدمة في 23 أبريل، حيث يستطيع الآباء الذين يستخدمون أدوات الإشراف الأبوي على حسابات المراهقين الوصول إلى علامة تبويب جديدة باسم «Insights» داخل مركز الإشراف.

تحتوي هذه العلامة على قسم بعنوان «تفاعلاتهم مع الذكاء الاصطناعي»، يعرض قائمة بالمواضيع الرئيسية التي ناقشها الابن أو الابنة مع Meta AI خلال الأيام السبعة الماضية. تشمل الفئات الرئيسية: المدرسة، السفر، الكتابة، الترفيه، نمط الحياة، الصحة والعافية. وتحت كل فئة توجد مواضيع فرعية، مثل الصحة النفسية والجسدية تحت قسم العافية، أو الأزياء والطعام تحت نمط الحياة. ولا تظهر الأداة محتوى المحادثات الكامل، بل المواضيع العامة فقط.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التوفر والنطاق الجغرافي

أكدت ميتا أن الأداة متاحة حالياً للآباء في الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، أستراليا، كندا، والبرازيل، على أن تُطرح نسخة عالمية خلال الأسابيع المقبلة. تعتمد الخاصية على حسابات Teen Accounts المخصصة للمراهقين (من 13 إلى 17 عاماً)، والتي تتضمن إعدادات خصوصية ومحتوى أكثر صرامة بشكل افتراضي.

مجلس خبراء العافية بالذكاء الاصطناعي

أعلنت الشركة بالتزامن عن تشكيل «مجلس خبراء العافية بالذكاء الاصطناعي»، وهو مجموعة من الخبراء في الصحة النفسية والتنمية الشبابية والذكاء الاصطناعي الأخلاقي من جامعات مثل ميشيغان وتكساس وجنوب كاليفورنيا، ومنظمات متخصصة في منع الانتحار. يهدف المجلس إلى تقديم المشورة بشأن السياسات المتعلقة بسلامة المراهقين.

خلفية القضايا القانونية

يأتي الإعلان بعد أسابيع قليلة من حكم قضائي في نيو مكسيكو ألزم ميتا بدفع 375 مليون دولار كتعويضات، بعد إدانتها بمخالفة قوانين حماية المستهلك بسبب فشلها في منع الاستغلال الجنسي للأطفال على منصاتها. كما شهدت الشركة قضايا أخرى تتعلق بتأثير وسائل التواصل على الصحة النفسية للمراهقين، مثل حكم كاليفورنيا الذي منح امرأة 6 ملايين دولار تعويضاً بسبب الإدمان والاكتئاب الناتج عن استخدام تطبيقاتها منذ الطفولة.

تؤكد هذه الإجراءات على التزام ميتا المتزايد بحماية المراهقين في ظل التحديات القانونية المتعلقة بسلامة الأطفال على منصاتها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي