ترامب يعلن اتفاقاً تاريخياً لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
في تطور دولي بارز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق بين إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار يستمر لمدة عشرة أيام كاملة، على أن يبدأ سريانه الساعة التاسعة مساءً بتوقيت غرينتش يوم الخميس الموافق 16 أبريل 2026. جاء هذا الإعلان بعد محادثات مكثفة عُقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث أكد ترامب أن الجانبين توصلا إلى هذا الاتفاق في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق نحو السلام الدائم.
محادثات واشنطن والإعلان الرئاسي
صرح ترامب قائلاً: "لقد أجريت للتو محادثات ممتازة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو"، مشيراً إلى أن كلا الجانبين وافق على إطلاق الهدنة رسمياً. وأضاف الرئيس الأمريكي أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعيه الشخصية لحل النزاعات الدولية، حيث قال: "كان شرفاً لي أن أحل تسع حروب عبر العالم، وهذه ستكون الحرب العاشرة".
الوساطة الأمريكية وغياب حزب الله
جاء إعلان وقف إطلاق النار بعد محادثات وساطة أمريكية بين وفدين لبناني وإسرائيلي عُقدت يوم الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن. من الجدير بالذكر أن حزب الله اللبناني لم يكن ممثلاً في هذه الاجتماعات، وقد أعلن رفضه المسبق لهذه الخطوة، مما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية الاتفاق على الأرض.
التفاعلات الرسمية والدولية
من جهته، رحب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بوقف إطلاق النار، واصفاً إياه بأنه "مطلب لبناني أساسي" تم السعي إليه منذ بداية الحرب. وفي منشور على منصة إكس (تويتر سابقاً)، وصف سلام الاتفاق بأنه "إنجاز"، معرباً عن تعازيه لضحايا الحرب وتضامنه مع الجرحى والنازحين.
كما شكر رئيس الوزراء اللبناني الشركاء الإقليميين والدوليين لدورهم في دعم وقف إطلاق النار، حيث ذكر:
- الولايات المتحدة الأمريكية
- فرنسا
- الاتحاد الأوروبي
- الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ودولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية
الجهود الأمريكية نحو تسوية دائمة
أكد ترامب أنه كلف نائب الرئيس جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين بالعمل مع الجانبين الإسرائيلي واللبناني للوصول إلى تسوية دائمة. وقال الرئيس الأمريكي: "لقد وجهت فريقاً أمريكياً رفيع المستوى للمساعدة في بناء سلام مستدام في المنطقة"، مشدداً على التزام الولايات المتحدة بتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
يأتي هذا الاتفاق في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يُنظر إليه كخطوة أولى نحو تخفيف حدة التوتر بين إسرائيل ولبنان. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في قدرة هذا الوقف المؤقت لإطلاق النار على التحول إلى اتفاق سلام شامل يلبي طموحات جميع الأطراف المعنية.



