أظهرت النسخة الثامنة من مؤشر الحوسبة السحابية المؤسسية لشركة نوتانيكس، والمخصصة للمملكة العربية السعودية، تسارعاً ملحوظاً في تبني الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، مع تركيز متزايد على البنى السحابية الهجينة والمتعددة وتقنيات الحاويات لدعم التطبيقات الحديثة مع الحفاظ على سيادة البيانات.
الحاويات التقنية: محرك رئيسي للتحول
أفاد التقرير بأن 85% من مسؤولي التقنية في المملكة يتوقعون زيادة استخدام الحاويات خلال السنوات الثلاث المقبلة، مدفوعة بعوامل الأداء والأمان والتكلفة. ويعتقد 72% منهم أن الذكاء الاصطناعي يسرع بشكل ملموس من تبني الحاويات، بينما يرى 24% أن التسارع يحدث بدرجة كبيرة.
من بين المؤسسات التي تستخدم الحاويات لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تعتمد أغلبية قوية (82%) على بناء تطبيقات جديدة داخلها، سواء كان ذلك النهج الأساسي أو إلى جانب تحويل التطبيقات القديمة إلى حاويات. وتتصدر دوافع التبني كل من الأداء (45%)، وأمن البيانات (45%)، واعتبارات التكلفة (45%).
تحديات الحوكمة وعزلة الإدارات
يواجه مسؤولو تقنية المعلومات تحدياً متزايداً في حوكمة ونشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة، في ظل استمرار العزلة بين الإدارات وضعف التكامل. ويعتقد 77% من مسؤولي التقنية في السعودية أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي خارج الإطار الرقابي الرسمي يخلق مخاطر على الأعمال، وهي نسبة أقل من المعدل العالمي البالغ 87%.
وأفاد 65% منهم برصد استخدام أو تطبيق أدوات ذكاء اصطناعي من قبل موظفين في إدارات غير تقنية، مقارنةً بنسبة 79% عالمياً. ورغم أن 70% من مسؤولي التقنية يرون أن العزلة بين وحدات الأعمال والتقنية تعيق الأداء العام، إلا أن هذا الشعور أقل بشكل ملحوظ من المعدل العالمي البالغ 82%.
سيادة البيانات والبنية التحتية المحلية
تتجه المؤسسات إلى اعتماد نهج هجين لتخزين البيانات لتعزيز سيادة البيانات والامتثال. ويقيّم 78% من المسؤولين سيادة البيانات باعتبارها أولوية عالية أو شرطاً أساسياً في قرارات البنية التحتية. ويشعر أكثر من النصف (53%) بضرورة تشغيل بنيتهم التحتية داخل المملكة، سواء في مراكز البيانات الخاصة أو عبر منطقة سحابية محلية، بسبب مخاوف الأمان أو حماية البيانات.
تعتمد المؤسسات في السعودية بشكل أكبر على السحابة العامة لتشغيل التطبيقات المعتمدة على الحاويات (52%)، مقارنةً بتشغيلها داخل مراكز البيانات أو على السحابة الخاصة (43%).
تصريحات المسؤولين
قال طلال السيف، المدير الإقليمي لمنطقة وسط الخليج في شركة نوتانيكس: "تشهد المملكة تحولاً متسارعاً من استكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقه على نطاق واسع، إلا أن تحقيق القيمة المرجوة يتطلب بنية تحتية حديثة ومرنة. وتؤكد نتائج التقرير أن المؤسسات السعودية تمتلك فرصة كبيرة لتسريع جاهزيتها للذكاء الاصطناعي من خلال تبني بيئات سحابية هجينة متعددة تدعم التطبيقات الحديثة والحاويات التقنية، مع تعزيز الحوكمة وحماية سيادة البيانات."
حول المؤشر
شمل التقرير العالمي لمؤشر الحوسبة السحابية المؤسسية استطلاع آراء 1600 من صناع القرار في مجالات تقنية المعلومات والحوسبة السحابية والهندسة حول العالم، بمن فيهم مشاركون من المملكة العربية السعودية، لتقييم مدى تقدم المؤسسات في تبني الحوسبة السحابية واستخدام الحاويات ونشر حلول الذكاء الاصطناعي.



