أصدرت إحدى محاكم الاستئناف الإدارية التابعة لديوان المظالم حكماً قضائياً يُلزم جهة معنية بحقوق البث الحصري للمناسبات الرياضية ومباريات كرة القدم برد قيمة الدفعة الأولى للمدعية البالغة عشرة ملايين ريال، مع رفض ما عدا ذلك من طلبات. وجاء هذا الحكم على خلفية نزاع تعاقدي بين الطرفين حول تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في عقد الرعاية والبث.
تفاصيل النزاع التعاقدي
تعود وقائع الدعوى إلى مطالبة المدعية بإنهاء العقد واسترداد قيمة الدفعة الأولى البالغة عشرة ملايين ريال، بالإضافة إلى التعويض عن استثماراتها. واستندت المدعية في طلبها إلى أن المدعى عليها منحت حقوق رعاية لجهات أخرى في فعاليات رياضية دون إشعارها، وهو ما اعتبرته إخلالاً بالاتفاق. في المقابل، دافعت المدعى عليها بأن تلك الفعاليات لا تدخل ضمن نطاق العقد، كما طالبت بإلزام المدعية بسداد الدفعة الثانية من قيمة العقد.
أسباب الحكم القضائي
أوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن العقد منح المدعية حق إنهائه بشكل فوري إذا لم تلتزم المدعى عليها بإقامة وتنظيم الفعاليات لمدة أربعة أشهر متتالية أو ستة أشهر متفرقة خلال السنة التعاقدية. وبعد دراسة الأدلة، ثبت للمحكمة تحقق هذا الشرط، مما جعل إنهاء العقد مستنداً إلى بند صريح يجيز ذلك. وبناءً عليه، قضت المحكمة برد الدفعة الأولى ورفض باقي الطلبات.
أهمية الحكم في تعزيز الثقة التعاقدية
أكد ديوان المظالم من خلال نشر هذا الحكم على أهمية الالتزام بالبنود التعاقدية واحترام الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الأطراف. وأشار إلى أن هذا القضاء يعزز الثقة في التعاملات التعاقدية ويحفظ الحقوق وفق أحكام القضاء الإداري. ويأتي نشر الحكم كرسالة واضحة للجهات كافة بضرورة الالتزام ببنود العقود، خاصة في مجالات البث الرياضي الحصري التي تشهد تنافساً كبيراً.



