تحذير من موجة احتيال جديدة عبر واتساب
حذّر الخبير التقني فيصل السيف من أن ميزة «اسم المستخدم» (Username) التي أطلقها تطبيق «واتساب» مؤخراً، رغم فوائدها في تعزيز الخصوصية وتسهيل التواصل دون مشاركة رقم الهاتف، قد تفتح الباب أمام موجة جديدة من انتحال الهوية والاحتيال الإلكتروني. وأوضح السيف، خلال حديثه لبرنامج «MBC في أسبوع»، أن هذه الميزة جاءت متأخرة مقارنة بمنصات التواصل الأخرى، لكنها تحمل مخاطر كبيرة إذا لم يصاحبها وعي كافٍ من المستخدمين.
أولوية حجز الاسم لمستخدمي منصات ميتا
كشف السيف أن أصحاب أسماء المستخدمين المسجلة مسبقاً على تطبيقات «إنستغرام» و«فيسبوك» و«ثريدز» ستكون لهم الأولوية في الحصول على الاسم ذاته داخل «واتساب» عند إتاحة الخاصية. وأشار إلى أنه شخصياً فضّل استخدام معرف مختلف عن بقية حساباته، معتبراً واتساب مساحة أكثر خصوصية، وقام بتفعيل طبقة حماية إضافية تتمثل في كود PIN، بحيث لا يستطيع أي شخص إضافته عبر اسم المستخدم إلا بعد إدخال هذا الرمز. وأكد السيف أن التواصل عبر اسم المستخدم لا يمنح الطرف الآخر إمكانية الاطلاع على رقم الهاتف.
كيف يستغل المحتالون الميزة الجديدة؟
توقع السيف ظهور موجة من عمليات الاحتيال الإلكتروني مع انتشار الخاصية تدريجياً بين المستخدمين حول العالم. وأوضح أن بعض المحتالين قد يسارعون إلى حجز أسماء مشاهير ومؤثرين، مستخدمين صورهم وبياناتهم الشخصية، ثم يتواصلون مع الآخرين مدّعين أنهم أصحاب تلك الحسابات، سواء للإيهام بالفوز في مسابقات أو انتزاع معلومات شخصية أو تنفيذ عمليات نصب. وأشار إلى أن خطورة الأمر تكمن في أن واتساب اعتاد المستخدمون التعامل معه باعتباره منصة موثوقة قائمة على أرقام الهواتف، مما قد يجعل كثيرين أقل حذراً عند تلقّي الرسائل عبر أسماء المستخدمين.
دعوة لتفعيل كود الأمان وعدم الثقة العمياء
دعا السيف المستخدمين إلى عدم الوثوق بأي حساب لمجرد حمله اسماً معروفاً، والتحقق من هوية الطرف الآخر، والاستفادة من وسائل الحماية التي توفرها المنصة، وفي مقدمتها تفعيل كود الأمان (PIN). وشدد على أن التوعية بالاستخدام الآمن للخاصية ستكون عاملاً رئيسياً في الحد من عمليات الاحتيال المتوقعة. وأضاف أن الميزة تهدف إلى تعزيز الخصوصية وتوسيع وسائل التواصل ضمن منظومة تطبيقات «ميتا»، لكن تأثيرها يتجاوز ما يتصوره كثيرون.



