اعتقال مبرمج أمريكي في فضيحة صادمة تتعلق بدمية أطفال ومواد إباحية
في واقعة مروعة هزت مدينة نيو أورلينز الأمريكية، ألقت سلطات الأمن الداخلي القبض على رجل يبلغ من العمر 30 عاماً، بعد اكتشاف مواد إباحية خطيرة تتعلق بالأطفال داخل منزله، إلى جانب دمية جنسية مصممة لتشبه قاصراً. وقد بدأت القضية في 25 فبراير الماضي، خلال عملية تفتيش روتينية نفذتها الشرطة كجزء من إجراءات المراقبة الأمنية.
تفاصيل التحقيق والادعاءات الكاذبة
عُثر في غرفة نوم المتهم، جيمي بورن، على دمية بحجم طفل ترتدي ملابس نوم خاصة بالأطفال، مما أثار شكوكاً فورية لدى رجال القانون. وبعد التنسيق مع مكتب المدعي العام، عادت السلطات في 27 فبراير لتوسيع نطاق التحقيق، حيث ادعى بورن خلال الاستجواب أنه يعمل مبرمجاً لدى منصة الألعاب الشهيرة روبلوكس، الموجهة بشكل أساسي للأطفال والمراهقين.
ووفقاً للمدعية العامة ليز موريل، التي أكدت أن بورن ادعى كونه مبرمج روبلوكس، فقد تم العثور في منزله على ملابس أطفال، بالإضافة إلى واقيات ذكرية مستعملة وغير مستعملة، وعدة أجهزة إلكترونية تحتوي على محتوى استغلال جنسي للأطفال. ومع ذلك، سارعت شركة روبلوكس إلى نفي أي علاقة لها بالمتهم، حيث صرح متحدث باسمها لقناة WBRZ بأن بورن لم يعمل قط لدى الشركة، مشيراً إلى أنه كان يمتلك حساباً لتصميم الألعاب على المنصة فقط.
اعترافات وأدلة رقمية دامغة
أثناء التحقيق، اعترف المتهم بحيازته مواد إباحية للأطفال، مما أدى إلى توقيفه فوراً. وصادرت السلطات عدة أجهزة إلكترونية، بما في ذلك أقراص صلبة متعددة، تأكد لاحقاً احتواؤها على مواد إباحية لقاصرين. كما رافق فريق التحقيق عنصر من وحدة مكافحة جرائم الإنترنت ضد الأطفال، الذي لاحظ أن الدمية تحمل ملامح واضحة لطفل دون سن 18 عاماً، وكانت محاطة بأدوات ذات طابع جنسي، مما عزز الشبهات حول طبيعة استخدامها.
وفي تطور لافت، أقر بورن بأنه استورد الدمية من الصين، مبرراً ذلك بشعوره المتكرر بالوحدة، وهو ما لم يخفف من خطورة التهم الموجهة إليه.
اتهامات ثقيلة وإجراءات قانونية صارمة
وُجهت إلى المتهم 40 تهمة جنائية تتعلق بحيازة مواد إباحية لأطفال دون سن 13 عاماً، إضافة إلى تهمة جنائية أخرى تتعلق بحيازة واستيراد دمية جنسية للأطفال. وحددت المحكمة كفالة مالية قدرها مليونا دولار لجرائم المواد الإباحية، و50 ألف دولار لتهمة الدمية، مما يعكس جدية القضية وخطورة الأفعال المنسوبة إليه.
خلفية القضية والجدل حول سلامة الأطفال على الإنترنت
تأتي هذه الواقعة في سياق جدل متصاعد حول سلامة الأطفال على المنصات الرقمية، خاصة بعد أن رفع مكتب المدعي العام دعوى قضائية ضد منصة روبلوكس في أغسطس الماضي، متهماً إياها بالتقصير في حماية الأطفال من المحتوى الضار والمفترسين. وقد علقت المدعية العامة ليز موريل بأن المنصة "تعج بمحتوى ضار ومفترسين، نتيجة تغليب النمو والأرباح على سلامة الأطفال".
من جانبها، أكدت روبلوكس التزامها بسياسات السلوك خارج المنصة، حيث أغلقت الحسابات المرتبطة بالمتهم وحظرت نشاطه، مشددة على أن المنصة تتيح للأشخاص غير المنتسبين للشركة إنشاء تجارب تخضع لمعايير مجتمعية صارمة.



