من تيك توك إلى السجن: أمريكي يدفع الثمن بعد تهديده لترامب عبر البث المباشر
أعلنت وزارة العدل الأمريكية، عبر مكتب المدعي العام للمنطقة الشمالية في ولاية جورجيا، صدور حكم قضائي يقضي بحبس رجل يدعى جوان راشون بورتر، البالغ من العمر 30 عاماً، من مدينة روم في ولاية جورجيا، لمدة ثلاث سنوات وخمسة أشهر في سجن فيدرالي. جاء الحكم بتهمة توجيه تهديدات بالقتل ضد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عبر بث مباشر على تطبيق تيك توك، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة للتهديدات عبر المنصات الرقمية.
تفاصيل الحادثة والتحقيقات
تعود الحادثة إلى 26 يوليو 2025، عندما انضم بورتر إلى بث مباشر على تيك توك بعنوان أليغاتور ألكاتراز، وكتب تعليقات تهديدية مباشرة ضد ترامب. تضمنت هذه التعليقات عبارات صادمة مثل: الطريقة الوحيدة لجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى هي وضع رصاصة بين عيني ترامب، وسأشاهده ينزف، بالإضافة إلى تهديدات بقتل عملاء فيدراليين وإيذاء آخرين. أدت هذه التهديدات إلى اعتقاله فورياً وإحالته إلى المحاكمة بتهمة نقل تهديدات عبر الولايات، وهي جريمة فيدرالية خطيرة.
أوضح بيان صادر عن وزارة العدل أن بورتر، الذي يُعتبر مجرماً سابقاً في مقاطعة فلويد، اعترف بذنبه في أكتوبر 2025. أصدر القاضي الفيدرالي ويليام إم راي الثاني الحكم، مع إضافة ثلاث سنوات إشراف بعد الإفراج عنه، مما يعكس جدية التعامل مع مثل هذه القضايا. تم اكتشاف التهديدات من خلال مراقبة المنصات الاجتماعية، وأكدت التحقيقات أن بورتر كان يمتلك تاريخاً إجرامياً سابقاً، مما زاد من خطورة القضية وأثر على الحكم الصادر.
خطورة التهديدات الرقمية في الولايات المتحدة
في الولايات المتحدة، يُعتبر تهديد الرئيس جريمة فيدرالية خطيرة يعاقب عليها القانون بشدة، بموجب قانون يحمي الرئيس والمسؤولين الفيدراليين من التهديدات، سواء كانت مباشرة أو عبر الإنترنت. خلال فترة رئاسة ترامب، شهدت الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في التهديدات الموجهة إليه، خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى مئات الاعتقالات.
في السنوات الأخيرة، أصبحت المنصات الرقمية مصدراً رئيسياً لهذه التهديدات، مع تزايد الضغط على الشركات مثل تيك توك لتعزيز آليات الكشف والإبلاغ. من جانبه، أكد المدعي العام ثيودور هيرتزبيرغ في البيان أن التهديدات ضد الرئيس أو أي مسؤول فيدرالي ليست مجرد كلام، بل جرائم يجب معاقبتها بصرامة للحفاظ على أمن الدولة. ومن المتوقع أن يبدأ بورتر تنفيذ الحكم فوراً، في خطوة تهدف إلى ردع الآخرين عن ارتكاب جرائم مماثلة.
تأثيرات أوسع على المجتمع والتكنولوجيا
تثير هذه القضية تساؤلات حول دور المنصات الاجتماعية في منع التهديدات والعنف الرقمي. مع تطور التكنولوجيا، أصبح من الضروري تعزيز التعاون بين الحكومة والشركات الخاصة لمراقبة المحتوى الخطير. كما تسلط الضوء على أهمية الوعي العام بمخاطر التهديدات عبر الإنترنت، والتي يمكن أن تؤدي إلى عواقب قانونية وخيمة.
- زيادة الرقابة على المنصات الرقمية للحد من التهديدات.
- تعزيز القوانين الفيدرالية لحماية المسؤولين من التهديدات عبر الإنترنت.
- دور التاريخ الإجرامي في تشديد الأحكام القضائية في مثل هذه القضايا.
في الختام، تعكس هذه الحالة كيف يمكن للتهديدات الرقمية أن تتحول بسرعة إلى عقوبات قانونية قاسية، مما يؤكد على ضرورة الحذر في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.