نقاش حول دقة الأزياء التاريخية في مسلسلات السعودية: بين الواقع والخيال الفني
دقة الأزياء التاريخية في مسلسلات السعودية: واقع أم خيال؟

نقاش حيوي حول دقة الأزياء التاريخية في الأعمال الدرامية السعودية

في مقال نُشر يوم الخميس 26 مارس 2026، أثارت الكاتبة هناء حجازي تساؤلات عميقة حول تصوير الأزياء النسائية في مسلسل سعودي يجسد حقبة الثمانينات، مؤكدةً على الفرق بين الواقع التاريخي والخيال الفني في الأعمال الدرامية.

تساؤلات حول أزياء شارع الأعشى في المسلسل

لفتت حجازي الانتباه إلى الأزياء التي ارتدتها النساء في مشاهد شارع الأعشى بالمسلسل، متسائلةً إذا كانت هذه الطريقة تمثل فعلاً لباس النساء في الرياض خلال الثمانينات. وأوضحت أن معرفتها الشخصية بلباس النساء في جدة في ذلك الوقت تختلف تماماً، مما دفعها إلى طرح التساؤل على منصة إكس.

ورداً على ذلك، أجابتها بنات الرياض بأنهن، مثل نظيراتهن في جدة، كن يتبعن الموضة العالمية ويعتمدن على مجلات مثل البوردا لتفصيل الفساتين، كما كانت العروس ترتدي الأبيض يوم زفافها، تماماً كما في جدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تناقضات في تصوير الطبقة المتوسطة

تساءلت الكاتبة: "من أين إذاً جاءت الأزياء التي ترتديها نساء الأعشى، خاصةً وأنهن من الطبقة المتوسطة حيث الأب موظف والبنت تذهب إلى الجامعة؟". وأشارت إلى أن الخياطة في المسلسل تخيط ملابس تحاكي نجمات السينما، لكن المشاهد لم تظهر هذا التنوع، بل ركزت على زي موحد يتسم بفساتين مزمومة الوسط وأقمشة ساتان مشجرة لامعة.

واستنكرت حجازي عدم تدخل المخرج أو المشرف على العمل لتصحيح هذه التفاصيل، مؤكدةً أن النساء في السعودية كن يتابعن صيحات الموضة العالمية، خاصةً عبر الأفلام المصرية، منذ عقود طويلة.

ذكريات حية من واقع الموضة السعودية

استحضرت الكاتبة ذكريات قريبتها الخياطة في الرياض، التي كانت تملك مشغلاً لزبائن من نساء المدينة، حيث كانت أمها تستشيرها في تنفيذ الموديلات الصعبة. وأضافت أن أقمشة الفساتين الفاخرة كانت تأتي من دول مثل فرنسا وسويسرا، وتشمل الأورجنزا والحرير والساتان والجوبير والتول والدانتيل والمخمل، بالإضافة إلى أقمشة الاستعمال اليومي كالقطن والكتان.

معرفة عميقة بتطور الأزياء المحلية

أكدت حجازي أنها لا تتناول القصة أو التمثيل، بل تركز على تفصيلة صغيرة تهمها كمحبة للأزياء ودارسة لتاريخها في السعودية. وأوضحت أنها تعرف كيف كانت النساء ترتدين العباية في السبعينات، حيث كن يضعنها على الرأس ويرفعن أطرافها ليظهر الفستان تحتها، وكيف تغير هذا بعد الصحوة في الثمانينات لتصبح العباءة مسدلة، مع ظهور التطريز والزخارف مع بقاء اللون الأسود مهيمناً قبل انتشار الألوان لاحقاً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

نداء للدقة في الأعمال الفنية

اختتمت الكاتبة مقالها بتأكيد أنها ليست الوحيدة التي تملك هذه المعرفة، داعيةً المسلسلات الضخمة إلى بذل جهد أكبر للالتزام بالدقة التاريخية. وذكرت أن الثمانينات ليست بعيدة، وألبومات الصور العائلية تثبت كيف كانت نساء الرياض يلبسن في ذلك العصر، مما يجعل من السهل على المنتجين الفنيين الوصول إلى هذه التفاصيل الواقعية.