رفعت المفوضية الأوروبية عدد شركات الطيران المدرجة على "قائمة السلامة الجوية الأوروبية" إلى 154 شركة، وذلك بعد إضافة شركة "إير إكسبرس الجزائرية" المتخصصة في نقل قطاع النفط والغاز، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة الجوية وعدم الامتثال الكامل للمعايير الدولية. ويأتي هذا التحديث، الذي دخل حيز التنفيذ في 9 يونيو الجاري، كنسخة رقم 48 من اللائحة الأوروبية لسلامة الطيران، والتي تحدد شركات الطيران الممنوعة من العمل أو التحليق داخل دول الاتحاد الأوروبي.
الناقلات العربية المدرجة
شملت القائمة ثلاث ناقلات من دول عربية هي "الخطوط الجوية العراقية" و"فلاي بغداد" من العراق، إضافة إلى "إير إكسبرس الجزائرية" من الجزائر. وأرجعت السلطات الأوروبية هذا الإدراج إلى وجود قصور خطير في معايير السلامة أو الرقابة التشغيلية في هذه الشركات.
الحظر الشامل على 16 دولة
لم يقتصر الأمر على شركات بعينها، إذ يفرض الاتحاد الأوروبي حظراً شاملاً على جميع شركات الطيران المعتمدة في 16 دولة حول العالم بسبب ضعف الرقابة الوطنية على السلامة الجوية. ومن بين هذه الدول دولتان عربيتان هما ليبيا والسودان، ما يعني أن أي شركة طيران تحمل شهادة تشغيل صادرة من سلطات الطيران المدني في البلدين لا يسمح لها بالعمل داخل الاتحاد الأوروبي. كما تضم القائمة 22 شركة طيران روسية، إضافة إلى شركات من إيران وفنزويلا وزيمبابوي ودول أخرى.
قيود تشغيلية خاصة
تخضع بعض الشركات لقيود تشغيلية خاصة تسمح لها بالتحليق في أوروبا باستخدام أنواع محددة من الطائرات فقط، كما هو الحال مع "إيران إير" وبعض شركات كوريا الشمالية.
رفع الحظر عن قرغيزستان
في المقابل، حمل التحديث الأوروبي خبراً إيجابياً لقطاع الطيران في قرغيزستان، حيث قررت المفوضية الأوروبية رفع جميع شركات الطيران المعتمدة في البلاد من القائمة السوداء، بعد نحو 20 عاماً من العمل على تطوير أنظمة السلامة والرقابة الجوية.
أهمية القائمة
تعد قائمة السلامة الجوية الأوروبية، التي أطلقت عام 2006، واحدة من أهم أدوات الرقابة في قطاع الطيران العالمي، إذ تعتمد على تقييمات فنية دورية تشمل أداء شركات الطيران وهيئات الطيران المدني ومدى التزامها بمعايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO). ويرى خبراء الطيران أن الإدراج على القائمة لا يعني بالضرورة توقف نشاط الشركة داخل أسواقها المحلية، لكنه يعد مؤشراً دولياً مهماً على وجود ملاحظات تتعلق بالسلامة التشغيلية تستوجب المعالجة قبل السماح بالعودة إلى الأجواء الأوروبية.



