الرياض تحتفي بختام ملتقى طويق للنحت السابع بـ 25 منحوتة عالمية في الفضاء العام
اختتمت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، يوم الخميس الموافق 12 مارس 2026، فعاليات النسخة السابعة من ملتقى "طويق للنحت" لعام 2026، تحت شعار «ملامح ما سيكون»، وذلك بعد إنجاز 25 عملاً فنياً جديداً يدمج بين الحجر المحلي والمعادن المعاد تدويرها، لترسيخ مكانة العاصمة السعودية كوجهة عالمية رائدة في مجال الفنون والثقافة.
تحويل شارع التحلية إلى مساحة فنية مفتوحة
أقيم الملتقى في شارع التحلية وسط إقبال جماهيري لافت، حيث تم تحويل الموقع إلى مساحة فنية مفتوحة دمجت الإبداع الفني بالنسيج الحضري للمدينة. هذه التجربة تعكس توجه البرنامج نحو ترسيخ الفن في الفضاء العام وتعزيز حضوره في الحياة اليومية للسكان، مما يساهم في خلق بيئة جمالية تحفز التفاعل المجتمعي.
نحت حي واستدامة المواد في الأعمال الفنية
شهدت هذه النسخة إنجاز 25 عملاً نحتياً جديداً خلال مرحلة "النحت الحي"، بمشاركة نخبة من الفنانين المحليين والدوليين. تميزت الأعمال بالاعتماد على الحجر المحلي والمعادن المعاد تدويرها، انسجاماً مع مفاهيم الاستدامة البيئية، وإبرازاً لقدرة الفنانين على تحويل المواد الخام إلى قطع فنية مكتملة تعزز المشهد الجمالي للعاصمة الرياض.
إشراف فني متميز وبرنامج مجتمعي شامل
جاءت النسخة السابعة تحت إشراف القيّمين الفنيين لولوة الحمود، وسارة ستاتون، وروت بليس لوكسمبورغ، حيث جمع التوجه الفني بين الخبرات العالمية والممارسة المكانية لاستكشاف آفاق المستقبل الفني. كما تضمن الملتقى برنامجاً مجتمعياً شاملاً، اشتمل على:
- ورش عمل فنية متخصصة.
- جلسات حوارية مع الفنانين المشاركين.
- جولات إرشادية للزوار.
هذا البرنامج ساهم بشكل فعال في نقل المعرفة الفنية للمواهب الناشئة وتعزيز التبادل الثقافي بين المشاركين.
توزيع الأعمال الفنية في ميادين الرياض
بعد عرض المنحوتات في المعرض المصاحب الذي استمر حتى 8 مارس 2026، تعتزم الهيئة الملكية توزيع وتركيب هذه الأعمال في عدد من المواقع العامة والبارزة بمدينة الرياض. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة مرحلية لدمج الفن المعاصر في المشهد اليومي للسكان، بما يتماشى مع مستهدفات برنامج "الرياض آرت" لتنشيط المشهد الثقافي وتعزيز الاقتصاد الإبداعي في المنطقة.
دور الملتقى في تحقيق رؤية 2030
يعد ملتقى طويق للنحت ركيزة أساسية في تحويل الرياض إلى مدينة عالمية للفنون، حيث يساهم في ترسيخ مكانتها الثقافية المرموقة على الخريطة الدولية. هذا الجهد يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجالات جودة الحياة والتميز الحضري، من خلال تعزيز البنية التحتية الثقافية وإثراء التجارب الفنية للمواطنين والمقيمين.
باختصار، يمثل هذا الملتقى خطوة مهمة نحو تعزيز الهوية الثقافية للرياض، ودعماً للفنون البصرية التي تجمع بين الأصالة والابتكار، في إطار سعي المملكة لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
