مهرجان كان يتبرأ من فيلم "Hell Grind" المنتج بالذكاء الاصطناعي
أثار فيلم الإثارة والرعب "Hell Grind" موجة عارمة من الجدل في الأوساط السينمائية العالمية، بعد تداول أنباء تفيد بعرضه ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الحالية لعام 2026، باعتباره أول عمل سينمائي مُنتج بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا اللغط دفع إدارة المهرجان العريق إلى الخروج عن صمتها لإيضاح الحقائق، مؤكدة بشكل حاسم أن الفيلم لا ينتمي من قريب أو بعيد للبرنامج الرسمي للدورة.
توضيح رسمي من إدارة المهرجان
أوضح المتحدث باسم مهرجان كان أن "Hell Grind" لم يُدرج مطلقاً ضمن الاختيارات المعتمدة أو الأقسام الموازية، ولم يُعرض تحت مظلة المهرجان، لافتاً إلى أن العمل قُدّم في إطار فعالية مستقلة تماماً نظمتها جهات خارجية تصادف توقيتها مع فترة انعقاد المهرجان. وأضاف المتحدث أن مدينة "كان" تحتضن سنوياً عروضاً تجارية موازية لا ترتبط بإدارة المهرجان، وهو ما يخلق غالباً التباساً وسوء فهم لدى الجمهور ووسائل الإعلام.
تصريحات الشركة المنتجة تزيد الجدل
في المقابل، صبّت تصريحات الشركة المنتجة "Higgsfield AI" الزيت على نار الأزمة؛ إذ نشر مؤسسها أليكس مشرابوف تدوينة عبر منصة "لينكد إن" أشار فيها إلى عرض الفيلم "ضمن فعاليات مهرجان كان"، وهو ما تلقفته الأوساط الفنية باعتباره اعترافاً بوجوده داخل المسابقة الرسمية، قبل أن تسارع إدارة المهرجان بنفي الرواية.
كشف حقيقة العرض المستقل
تأكيداً لزيف الادعاءات التسويقية، كشفت تقارير إعلامية أن العرض جرى في صالة سينما "أولمبيا" المستقلة، وهي دار عرض تجارية لا تتبع هيكل المهرجان التنظيمي؛ مما يعزز الاتهامات الموجهة لصناع الفيلم باللجوء إلى "التضليل التسويقي" واستغلال اسم الحدث السينمائي الأبرز عالمياً لحصد بريق إعلامي زائف. ويُذكر أن فيلم "Hell Grind" يُعد تجربة رائدة في إنتاج الأفلام بالذكاء الاصطناعي، لكن الجدل الدائر حول طريقة تسويقه يلقي بظلاله على مستقبل هذه التقنية في صناعة السينما.



