كواليس وداع العندليب الأسمر: كيف بكى محمد عبدالوهاب وحيداً في غرفة عبدالحليم حافظ
وداع عبدالحليم حافظ: بكاء عبدالوهاب في غرفة العندليب

كواليس مؤثرة تكشف عمق العلاقة بين عملاقي الفن العربي

في ذكريات تروي جانباً إنسانياً نادراً، سلطت أسرة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ الضوء على اللحظات الأولى بعد رحيله في 30 مارس 1977، حيث كشفت تفاصيل مؤثرة عن وداع صديقه ورفيق دربه الفني، موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، في مشهد يعكس عمق العلاقة التي تجاوزت الفن إلى أواصر الصداقة والإخاء.

زيارة باكرة وانفراد بالغرفة

وفقاً لمنشور على الصفحة الرسمية لأسرة حافظ عبر موقع فيسبوك، استعاد محمد شبانة، نجل شقيق عبدالحليم، كواليس يوم الوفاة، مشيراً إلى أن عبدالوهاب توجه باكراً إلى منزل حليم فور علمه بخبر الرحيل، نظراً لأنه لم يرافقه في رحلته العلاجية الأخيرة بسبب خوفه من الطيران.

وأضاف شبانة أن عبدالوهاب طلب الدخول إلى غرفة نوم العندليب بمفرده، وأمضى وقتاً طويلاً خلف باب مغلق، رافضاً وجود أي شخص معه، حيث انهمك في تلاوة آيات من القرآن الكريم، قبل أن ينهار بالبكاء، ويبدأ بمخاطبة صديقه الراحل وكأن حليم كان معه في الغرفة، في لحظة وداع خاصة تعكس الحزن العميق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كلمات مؤثرة: "كسرتني بموتك"

وحول التفاصيل العاطفية التي حدثت داخل الغرفة، ذكر المنشور أن عبدالوهاب قال لحليم: "سبتني ليه يا بني، أنا كنت خايف قوي من اليوم ده وبدعي أنه ميجيش، هعمل إيه من غيرك دا أنت كنت سند، هتوحشني قوي، أنت وعدتني أنك هترجع ومحضرلي مفاجآت، أنت كسرتني بموتك".

وأشار شبانة إلى أن الموسيقار بقي داخل الغرفة لأكثر من ساعتين، قبل أن يخرج في حالة انهيار واضحة، بعدما عاش لحظات وداع حميمة مع من اعتبره رفيق دربه الفني والإنساني، مما يبرز الأثر النفسي الكبير لفراق صديق عزيز.

استقبال الجثمان وتدابير سريعة

من جهة أخرى، استقبل جثمان العندليب في المطار نخبة من أبرز رموز الموسيقى والغناء في ذلك الوقت، بينهم محمد الموجي وكمال الطويل وبليغ حمدي وعبدالرحمن الأبنودي، حيث تم نقل الجثمان سريعاً لإتمام مراسم الغسل والدفن قبل الجنازة الرسمية، خشية التدافع الجماهيري الكبير الذي كان متوقعاً نظراً لشعبية حافظ الواسعة.

هذه التفاصيل تذكرنا بإرث عبدالحليم حافظ، العندليب الأسمر، الذي ترك بصمة لا تمحى في الفن العربي، وتؤكد على القيم الإنسانية التي جمعته بزملائه، خاصة محمد عبدالوهاب، في علاقة تجسدت في لحظات الوداع الأخيرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي