إرث الخطاط بخاري يعيش في خيوط كسوة الكعبة الذهبية لأكثر من 50 عامًا
إرث الخطاط بخاري في خيوط كسوة الكعبة الذهبية

على مدى قرن من الزمان، تشكلت كسوة الكعبة المشرفة بمهارة وتفاني العديد من الحرفيين الذين ساهموا في طابعها الفني المميز. ويعد الخطاط الراحل عبد الرحيم أمين بخاري من أبرزهم، بفضل أعماله البارزة في الخط العربي والتصميم الإسلامي. لا يزال اسمه محفورًا في خيوط الذهب، منسوجًا في النسيج المقدس الذي يغطي الكعبة المشرفة. تقديرًا لخدمته المتميزة، تم نقش اسمه على كسوة الكعبة في عهد الملك فيصل قبل أكثر من نصف قرن، ولا يزال حتى يومنا هذا تكريمًا دائمًا لإسهامه البارز وإرثه الغني.

نشأة الخطاط بخاري

وُلد بخاري في مكة المكرمة عام 1917، ونشأ في بيئة ثقافية تقدر التقاليد الفنية الإسلامية، وأظهر استعدادًا طبيعيًا للخط العربي منذ سن مبكرة. بمرور الوقت، نما هذا الموهبة إلى مسيرة مهنية طويلة ومتميزة مكرسة لخدمة الكعبة المشرفة، حيث استخدم خبرته لتحسين وتجميل النقوش العربية والعناصر الزخرفية للكسوة. كخطاط ماهر، كرس بخاري حياته لتزيين أقدس موقع في الإسلام بكلمات ذات جمال إلهي.

البداية في مصنع الكسوة

في سن الخامسة عشرة، انضم بخاري إلى مصنع كسوة الكعبة الذي أنشأه الملك عبد العزيز عام 1927. أصبح هذا المصنع، المخصص لإنتاج كسوة الكعبة، مهد رحلته الفنية. تدرب بخاري على أيدي أفضل الأساتذة، وتعلم المنحنيات الدقيقة والأناقة المنضبطة للخطوط الكلاسيكية. بحلول الثلاثينيات من القرن الماضي، ارتقى ليصبح كبير التقنيين، ثم نائبًا للمدير بحلول الستينيات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أبرز إسهاماته

  • النقوش المطرزة على كسوة الكعبة المشرفة.
  • تصميم وخط ستارة باب الكعبة.
  • تنفيذ النقوش والعناصر الزخرفية على أبواب الكعبة.
  • رسم خطوط وزخارف باب الكعبة الذي أمر الملك عبد العزيز بصنعه عام 1944.

على مدى أكثر من 30 عامًا، شارك بخاري في إنتاج 21 كسوة، وأشرف على الخط والزخرفة لثلاثة أبواب للكعبة، وأصبح شخصية محترمة في هذه الحرفة المتخصصة، حتى وفاته في أواخر التسعينيات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي