مئوية كتاب 'رمل وزبد' لجبران خليل جبران: ترجمة معاصرة في زمن لبناني صعب
في ذكرى مرور 95 عامًا على رحيل الأديب والشاعر اللبناني الكبير جبران خليل جبران، والذي وافته المنية في 10 نيسان 1931 في مستشفى سانت ڤِنْسِنْتْ بمانهاتن، نيويورك، تبرز مناسبة أخرى لا تقل أهمية.
إحياء تراث أدبي في ظل ظروف قاسية
ففي العام 2016، أي قبل 100 سنة بالضبط، صدر الكتاب الإنجليزي الأقل رواجًا بين مؤلفات جبران، والذي يحمل عنوان 'رمل وزبد'. ومع اقتراب ذكرى المئوية، يظهر مشروع ثقافي جديد يهدف إلى إحياء هذا العمل الأدبي المهم.
وفي ظل الأجواء الصعبة التي يمر بها لبنان حاليًا، حيث يغلب الحديث عن النعي والشهداء والضحايا، يأتي هذا المشروع كـ نافذة نقية تتيح الخروج من حالة الاختناق السائدة. فقد تمت ترجمة الكتاب إلى لغة عربية معاصرة، بعيدًا عن الترجمة القديمة التي أنجزها المترجم الأرشمندريت أنطونيوس بشير قبل قرن من الزمن.
تفاصيل المشروع الثقافي الجديد
من المقرر أن تصدر الترجمة المعاصرة قريبًا عبر منشورات 'أَكاديمْيا فيليب سالم للتراث اللبناني' التابعة للجامعة اللبنانية الأميركية (LAU). وهذا يأتي في إطار سعي المؤسسة للحفاظ على التراث الأدبي اللبناني وتجديده.
وقد برر القائمون على المشروع هذه الخطوة بأن لغة الترجمة الأصلية، التي أنجزها بشير في فترة العشرينيات من القرن الماضي، قد شاخت مع الوقت، تمامًا كما يهرم أي كائن حي. وبالتالي، فإن الترجمة الجديدة تهدف إلى جعل النص أكثر قابلية للفهم والتقدير من قبل القراء المعاصرين.
يذكر أن كتاب 'رمل وزبد' يعد من الأعمال الأدبية العميقة لجبران، والذي لم يحظ بنفس القدر من الشعبية التي حظيت بها مؤلفاته الأخرى مثل 'النبي'. ومع ذلك، فإن قيمته الفكرية والفلسفية تبقى عالية، مما دفع إلى هذه المبادرة لإعادة إحيائه.
وبهذا، فإن مشروع الترجمة المعاصرة ليس مجرد إحياء لذكرى مئوية كتاب، بل هو أيضًا محاولة لتقديم بصمة أمل وثقافة في زمن يغلب عليه الظلام والتحديات في لبنان.



