سعيد خطيبي يكتب تاريخاً جديداً للأدب العربي بفوزه بالجائزة العالمية للرواية العربية في أبوظبي
أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر)، يوم الخميس 9 أبريل 2026، عن فوز رواية "أغالب مجرى النهر" للكاتب الجزائري سعيد خطيبي بجائزتها الكبرى في دورتها التاسعة عشرة. جاء هذا الإعلان في حفلٍ استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث تفوقت الرواية على 137 عملاً روائياً ترشح للجائزة، برعاية مركز أبوظبي للغة العربية.
تفاصيل الفوز والمنافسة الأدبية
اختارت لجنة التحكيم رواية "أغالب مجرى النهر" لتكون أفضل ما نُشر في الفترة بين يوليو 2024 ويونيو 2025. يُعد هذا الفوز تتويجاً لمسيرة أدبية حافلة للكاتب الجزائري المقيم في سلوفينيا، البالغ من العمر 41 عاماً، والذي سبق أن حصد جوائز مرموقة مثل جائزة كتارا وجائزة الشيخ زايد للكتاب.
عوالم رواية "أغالب مجرى النهر" وأبعادها الفنية
تغوص الرواية في عوالم معقدة وتاريخية عبر قصتين متوازيتين تدور أحداثهما في قلب الجزائر العاصمة. تتبع القصة الأولى مسار طبيبة عيون متهمة بقتل زوجها وتورطها في استخدام "قرنيات مسروقة من جثث الموتى" لعلاج مرضاها، بينما تروي القصة الثانية حكاية والدها، المقاتل السابق في صفوف المقاومة، الذي يواجه تهمة "الخيانة الوطنية".
هذا التشابك الدرامي يعكس فلسفة خطيبي في معالجة قضايا عميقة مثل الذاكرة والهوية والصدام مع السلطة والمجتمع، مما يجعل العمل نموذجاً للأدب العربي المعاصر الذي يتحدى التقاليد السردية.
آثار الفوز ومستقبل الأدب العربي
مع فوز "أغالب مجرى النهر"، تفتح الجائزة الباب لترجمة العمل إلى لغات عالمية رئيسية، محققةً هدفها في تعزيز الأدب العربي المعاصر ونشره عبر القارات. يُذكر أن سعيد خطيبي سبق أن وصل للقائمة القصيرة للبوكر بروايته "حطب سراييفو"، مما يؤكد مكانته كواحد من الأصوات الروائية البارزة في العالم العربي.
يُتوقع أن يساهم هذا الفوز في زيادة الاهتمام بالأدب الجزائري والعربي على الساحة الدولية، ويعزز من مكانة أبوظبي كمركز ثقافي رائد في المنطقة.



