عدنان جستنيه يرد على أحمد الشمراني: حوار فاشل وفرصة ضائعة
عدنان جستنيه يرد على أحمد الشمراني: حوار فاشل وفرصة ضائعة

استمعت لتعقيب الزميل أحمد الشمراني «المرئي» عبر إحدى منصاته «الخاصة» على ما كتبته هنا في مقال تحت عنوان «تركي العبدالله وفشل صحفي».. ولا أعرف حقيقة لماذا فضل الرد بعيداً عن الصحيفة التي اختار أن ينشر فيها حوارا انتقدته.. ذلك أنه «أضاع فرصة مهنية نادرة تمثلت في وجود قامة كبيرة، كان يمكن أن يجعل الحوار منصة لتوضيح كثير من النقاط العالقة»، حيث فشل في إدارته من حيث البناء والأسئلة والنتيجة التي خرج بها القارئ، ناهيك عن أنه يعلم مهنياً ما هي مبادئ النشر في مثل هذه الحالات.. إلا إذا اعتقد أن هذه الوسيلة الأنسب لـ«الهروب» من المواجهة في نفس المنصة الإعلامية هو ظهوره متحدثاً «لبقا» لعل في لباقته ما «يشفع» له عندي متجاوزاً عن حوار لم يحقق الغاية المرجوة منه، بل انتهى إلى نتيجة مغايرة لما كان يُفترض أن يحققه.

مشهد من مسرحية مدرسة المشاغبين

وبعد استماعي لـ«أبي محمد» تذكرت مشهداً من مسرحية «مدرسة المشاغبين»، وعبارة رددها الفنان سعيد صالح أكثر من مرة بقوله «ده كلام يا عبدالمعطي»، وهو نفس ردي مستعجباً غير مصدق أن صحفيا له أكثر من أربعين عاماً ممارساً العمل الصحفي لا يفرق بين «التصريح الصحفي والحوار الصحفي»، ألا يعلم أن هناك فرقا شاسعا، وهذا «مطب» وقع فيه «الشمراني»، دون أن يدري في لحظة «الأنا القاتلة»، ولسان حالي يقول: «جاء يكحلها عماها».

مطبات مهنية في حديث الشمراني

لا أريد إحراج من وصف علاقتي به بـ«الصديق» عبر توضيح أكثر من «مطب» وقع فيه في حديثه المرئي، خاصة فيما يخص الهدف «السامي» الذي كان ينشده من ذلك الحوار، فالمهم يا صديقي العزيز أن تكون مقتنعاً تماماً بما جاء على لسانك، وإن كنت أتمنى بالفعل أنك قد حققت ذلك الهدف من حوار انتهى للأسف الشديد إلى نتيجة مغايرة لما كان يُفترض أن يحققه، فلا الحوار ولا التصريح وضح من هو المقصود الذي كان يعنيه ضيفك الكريم بمن يسيئون للتاريخ ورموزه بما يكشف الفرق بين المؤرخين الحقيقيين ومؤرخ متناقض في آرائه ومزيف للتاريخ، فقد خلطت بين «الصالح والطالح»، وجمعت «العالم مع الجاهل» ووضعتهم في «سلة واحدة»، وبالتالي أخفقت في بلوغ هدفك السامي، «فالاختلاف في قراءة التاريخ حق مشروع، أما إعادة صياغته وفق الأهواء أو خلط الحقائق بالانطباعات فذلك شأن آخر لا علاقة له بالبحث أو التوثيق»، ولهذا فالهدف «السامي» نأمل جميعا من الجهات المعنية ملاحقة هؤلاء المسيئين «ومنع فوضى» معلوماتية ينشرونها تحت ستار أقنعة تدافع عنهم وتدعم أكاذيبهم وافتراءاتهم على التاريخ ورموزه وبالذات من هم في دار الحق.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ختاماً: رسالة صريحة للشمراني

ختاماً يا صديقي دعني أصدقك القول أولا «الحوار ليس مجرد حضور ضيف أمام صحفي، بل مسؤولية مهنية تبدأ من اختيار المحاور والأسئلة وتنتهي بما يتركه من أثر لدى المتلقي». ولعل أجمل ما في حديثك المرئي «عيناك اللتان لا تكذبان»، فقد كانتا الأجمل والأصدق والأسمى، أما ما عدا ذلك فكما ذكرت آنفاً «ده كلام يا عبد المعطي».