حلول الفاقد التعليمي لطلاب مكة غير السعوديين في حملة التصاريح
حلول الفاقد التعليمي لطلاب مكة غير السعوديين

يواجه قطاع التعليم في مكة المكرمة تحدياً كبيراً يتمثل في غياب ما يقرب من ثلث الطلاب غير السعوديين، سواء من العرب أو الأجانب، عن الدراسة منذ بداية شهر ذي القعدة من عام 1447هـ. يعود السبب الرئيسي لهذا الغياب الجماعي إلى حملة تصاريح المقيمين التي أدت إلى خروج العديد من الأسر من مكة، مما أثر سلباً على المسيرة التعليمية لأبنائهم.

أبعاد المشكلة وتأثيرها على التعليم

يمثل الطلاب غير السعوديين نسبة كبيرة تصل إلى ثلث إجمالي الطلاب في مدارس مكة، مما يجعل غيابهم المؤقت أو الدائم مشكلة تؤثر على الفاقد التعليمي بشكل واضح. هؤلاء الطلاب يتراوح وضعهم الإقامي بين حاملي الإقامة النظامية وأصحاب هوية الزائر، وقد اضطرتهم الظروف لمغادرة المدينة دون تمكنهم من متابعة دراستهم.

تتزامن هذه الأزمة مع فترة حساسة من العام الدراسي، حيث تقترب اختبارات الفترة الثانية التي ستقام في الأسبوع الأخير من الدراسة، قبل الإجازة المخصصة لطلاب مكة وجدة والمدينة المنورة والطائف والتي تبدأ بنهاية دوام يوم الخميس 27 ذي القعدة 1447هـ. وبعد الإجازة، يتبقى أسبوعان فقط قبل الامتحانات النهائية، مما يفاقم صعوبة تعويض الدروس الفائتة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الصلاحيات الجديدة لمديري التعليم

في هذا السياق، تبرز أهمية الصلاحيات الواسعة التي منحها معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف البنيان لمديري التعليم في عام 1445هـ، والتي تضمنت 95 صلاحية إضافية، من بينها صلاحية تعليق الدراسة أو تحويلها إلى نظام التعليم عن بُعد أو الدراسة المسائية. وقد نشرت صحيفة المدينة هذا الخبر تحت عنوان "95 صلاحية إضافية لمديري التعليم" في 20 نوفمبر 2023، بينما أشارت صحيفة عكاظ في 28 أبريل 2026 إلى أن مديري التعليم يمكنهم اتخاذ 41 قراراً منها بشكل مباشر.

الحل المقترح: تفعيل التعليم عن بُعد

لذلك، يُقترح أن تقوم إدارة تعليم مكة برئاسة مديرها العام الأستاذ عبدالله بن سعد الغنام بإصدار قرار عاجل بتفعيل نظام التعليم عن بُعد للطلاب المتغيبين بسبب حملة التصاريح. هذا القرار سيمكن الطلاب من متابعة دروسهم عن بُعد خلال فترة الإجازة أو بعدها، مما يقلل من الفاقد التعليمي ويمنع تفويت الاختبارات عليهم.

كما يُوصى بأن يصدر هذا القرار بشكل مبكر في السنوات القادمة، تجنباً لتكرار المشكلة، خاصة مع الإجراءات الصارمة التي اتخذتها وزارة التعليم هذا العام لضمان انضباط الطلاب ومعاقبة المتغيبين بدون عذر مقبول. فالغياب الطويل لهذه الفئة الكبيرة يؤثر سلباً على الانضباط المدرسي ونتائجهم التعليمية.

ختاماً، لا يزال الوقت متاحاً لاتخاذ هذا الإجراء الحيوي، الذي من شأنه إنقاذ المسيرة التعليمية لآلاف الطلاب غير السعوديين في مكة، وتحقيق العدالة التعليمية لهم في ظل الظروف الاستثنائية التي مروا بها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي