فرنسا: عمدة قرية يسجل 5 بقرات في مدرسة احتجاجاً على نقص التلاميذ
عمدة فرنسي يسجل بقرات في مدرسة لتفادي إغلاق صفوف

فرنسا: عمدة قرية يسجل قرات في مدرسة احتجاجاً على نقص التلاميذ

في قرية موش الصغيرة بمقاطعة الألزاس الفرنسية، شهدت مدرسة القرية حدثاً غير مألوف، حيث جرى تسجيل 5 تلميذات جديدات بأسماء: أماندين، آباي، آرليت، أباندانس، وأمسيل، على أمل بدء الدوام في العام الدراسي المقبل. تم كل شيء حسب الأصول، مع استمارة التسجيل واسم التلميذة وتاريخ ولادتها وعنوانها وصورتها الشخصية، ووافقت مديرة المدرسة على الطلب وختمت الاستمارة بختم المدرسة ووضعت توقيعها.

مخالفة فريدة: التلميذات من البقر وليس البشر

المخالفة الوحيدة هي أن هذه التلميذات لسن من البشر، بل من البقر، وهي حيلة لجأ إليها عمدة القرية، مسيو شروفنغر، للالتفاف على اللوائح التعليمية. تقضي تعليمات إدارة التربية بغلق كل صف مدرسي لا يكتمل فيه نصاب محدد، والمشكلة أن العدد في صفوف قرية موش لا يتجاوز 96 تلميذاً، بينما تشترط التعليمات أن يكون المجموع 100. أي أن المدرسة تنقصها 4 أطفال جدد لكي يكتمل النصاب وتحافظ على كامل صفوفها، وإلا سيُقفل الصف ويتوزع تلاميذه على الصفوف الأخرى، مما يؤدي إلى اكتظاظ يربك سير الدروس.

استشار العمدة أعضاء المجلس البلدي، وطرح القضية على الأهالي البالغ عددهم 1600 مواطنة ومواطن، يعمل أغلبهم في الزراعة وتربية المواشي وصناعة الأجبان. بدلاً من الخروج في مظاهرة تقليدية للاحتجاج، اختار العمدة نوعاً مبتكراً من الاحتجاج، كفيلاً بلفت نظر وسائل الإعلام والرأي العام، من خلال تسجيل 5 بقرات في المدرسة لإكمال النصاب المطلوب، مستخدماً الهزل سبيلاً إلى الهدف، على أمل أن تكسب الطرافة ضد الصرامة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مشهد احتجاجي لفت الأنظار

في نهار محدد، حضرت كاميرات الصحافة والتلفزيون، وتبرع أحد مربي المواشي من الأهالي بإحضار التلميذات، حيث جئن يتهادين ماشيات على أربع. اصطفت البقرات اليافعات أمام بوابة المدرسة، وسط عبارات التهاني والتهليل وتصفيق العشرات من أولياء أمور التلاميذ، الذين تذكروا يوم إمساكهم بيد أطفالهم في أول يوم مدرسي. أمام هذه المظاهرة، كان لا بد للإدارة التعليمية أن تجتمع وتعيد النظر في قرارها، وإلا ستبدو متجهمة تفتقر إلى الخيال ولا تفهم النكتة.

هذا الخيال يثير التفكير أحياناً، خاصة في مفارقة لغوية حزينة تتعلق بمدرسة وادعة في بلادنا اسمها «بحر البقر». في مثل هذا الشهر من عام 1970، قصفت طائرات إسرائيلية من نوع «فانتوم» مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية في مصر، مما أسفر عن سلب أرواح 30 طفلاً وإصابة 50 آخرين. وبعد أكثر من نصف قرن، ما زالت المدارس تُقصف بالصواريخ وأحباب الله يموتون، مما يسلط الضوء على أهمية السلام والتعليم في عالم مليء بالتحديات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي