الجيش السوري يسيطر على قاعدة التنف بعد انسحاب القوات الأميركية
أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026، عن بدء انتشار وحدات من الجيش العربي السوري على الحدود السورية العراقية الأردنية في منطقة بادية التنف. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع استلام هذه الوحدات لقاعدة التنف وتأمين القاعدة ومحيطها بالكامل.
تفاصيل الانتشار السوري
أوضحت الوزارة في بيان رسمي أن قوات حرس الحدود ستبدأ استلام مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام القادمة، مما يعزز الوجود الأمني والعسكري السوري في هذه المنطقة الاستراتيجية. ويأتي هذا الانتشار في إطار تعزيز السيطرة على المناطق الحدودية وتأمينها ضد أي تهديدات محتملة.
انسحاب القوات الأميركية
هذا التطور يأتي بعد انسحاب القوات الأميركية المنتشرة في سوريا ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، من قاعدة التنف متجهة نحو الأردن. حيث أفادت مصادر عسكرية سورية لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الأربعاء بأن هذا الانسحاب جزء من عملية أوسع تشمل قواعد أخرى في محافظات دير الزور والحسكة.
وكانت مصادر قد أشارت إلى أن خروج القوات الأميركية من قاعدة التنف يأتي بعد أن أصبحت سوريا شريكاً فاعلاً في التحالف الدولي، حيث قامت بعمليات نوعية وألقت القبض على قيادات بارزة في تنظيم داعش في مناطق متعددة تشمل:
- العاصمة دمشق وريفها
- محافظة درعا
- محافظة حلب
أهمية قاعدة التنف الاستراتيجية
تعتبر قاعدة التنف الأميركية واحدة من أبرز القواعد العسكرية في المنطقة، حيث كانت موجودة في ريف حمص الشرقي بهدف قطع الطريق بين الحدود السورية العراقية والعاصمة دمشق. وتتميز المنطقة المحيطة بالقاعدة بعدة عناصر مهمة:
- وجود موقع لـ"جيش سوريا الحرة" المعروف بالمغاوير
- الإشراف والتمويل الأميركي السابق لهذا الموقع
- وجود مخيم الركبان للمهجرين من محافظات حمص وحماة وريف دمشق
ويشكل هذا التطور نقلة نوعية في الوضع العسكري في المنطقة، حيث ينتقل السيطرة الكاملة على هذه القاعدة الاستراتيجية من القوات الأميركية إلى الجيش السوري، مما يعزز من حضور الدولة السورية في مناطق كانت تشهد وجوداً عسكرياً دولياً.