اليوم الرابع لمعرض الدفاع العالمي 2026 يركز على تنمية المواهب الوطنية وبناء القدرات الدفاعية
اليوم الرابع لمعرض الدفاع العالمي يركز على المواهب الوطنية

اليوم الرابع لمعرض الدفاع العالمي 2026: تركيز على تنمية المواهب الوطنية

يواصل معرض الدفاع العالمي 2026، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، فعالياته في العاصمة الرياض لليوم الرابع، حيث يركز بشكل كبير على تنمية المواهب الوطنية وبناء القدرات الدفاعية طويلة المدى. هذا التوجه ينسجم تماماً مع مستهدفات التوطين وتعزيز منظومة الصناعات الدفاعية المستدامة في المملكة العربية السعودية.

برنامج مواهب المستقبل: دعم الكفاءات الوطنية

خصصت فعاليات اليوم الرابع لبرنامج مواهب المستقبل في المسرح الرئيسي "القاعة رقم 2"، والذي يعد أحد أهم المبادرات الاستراتيجية لدعم الكفاءات الوطنية. يهدف هذا البرنامج إلى تمكين الشباب السعودي للانخراط في مسارات مهنية نوعية داخل قطاع صناعة الدفاع، حيث نفذ البرنامج برعاية شركة BAE systems وبالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية.

جمع البرنامج بين الطلاب والمتخصصين في بداية مسيرتهم المهنية وخبراء الصناعة، ضمن جلسات ناقشت المهارات المستقبلية المطلوبة لدعم التحول الدفاعي بالمملكة. كما تناولت الجلسات مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات صناعة الدفاع، وبناء القدرات المطلوبة للأدوار التقنية المستقبلية، وتأهيل المواهب الوطنية للعمل في مجالات متقدمة تشمل الأمن السيبراني، والأنظمة غير المأهولة، والذكاء الاصطناعي، والفضاء، والتقنيات الناشئة.

تأكيد على الأولوية الوطنية في تطوير رأس المال البشري

استهل البرنامج بتأكيدٍ واضح على الأولوية الوطنية في تطوير رأس المال البشري وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة المتغيرات التقنية العالمية. وشهد البرنامج مشاركة قيادات بارزة من وزارة الدفاع والهيئة العامة للصناعات العسكرية وعدد من الجهات ذات العلاقة، مما يؤكد التزام المملكة بإيجاد مسارات مهنية وتنموية ممنهجة للشباب السعودي داخل منظومة الصناعات الدفاعية والأمنية.

أكد مُحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد عبد العزيز العوهلي، على أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، قائلاً: "يمثل تطوير القدرات البشرية ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات المملكة في قطاع الصناعات الدفاعية. ومن خلال مبادرات مثل برنامج 'مواهب المستقبل'، نعمل على تمكين شباب الوطن بالمهارات والمعرفة والإبداع، بما يعزز تنافسية القطاع ويُسهم في ترسيخ السيادة الوطنية وتحقيق أهداف 'رؤية السعودية 2030'".

فعاليات أخرى في اليوم الرابع

تواصلت ضمن أعمال اليوم الرابع فعاليات برنامج "لقاء الجهات الحكومية في السعودية" في المسرح الرئيسي "القاعة رقم 2" ومسرح منطقة سلاسل الإمداد السعودية، الواقعة في "القاعة رقم3". هذا الأمر أتاح فرصاً مباشرة للعارضين والمستثمرين للتعرف على الأولويات الوطنية في مجال القدرات الدفاعية واستكشاف فرص التعاون الصناعي والشراكات المستقبلية، مما يدعم المحور الرئيسي لليوم الرابع الذي يرسخ تكامل مسارات تنمية المواهب والصناعة والاستثمار.

من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي أندرو بيرسي أن اليوم الرابع يُجسد جوهر توجهات الصناعات العسكرية للمملكة، قائلاً: "يؤكد برنامج مواهب المستقبل التزام المملكة بتأهيل جيل قادر على مواكبة التحولات الدفاعية العالمية، الأمر الذي يعد أساساً لبناء قدرات طويلة المدى تعزز من جاهزية الصناعات الدفاعية الوطنية. ويعد هذا التوجه أحد أبرز عناصر قوة المعرض في نسخته الحالية".

استمرار المعرض ومشاركة واسعة

يستمر معرض الدفاع العالمي 2026 حتى 12 فبراير، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات العالمية، والوفود الرسمية، والمبتكرين، والمستثمرين. تشهد النسخة الثالثة مشاركة 1468 جهة عارضة من 89 دولة، إلى جانب عروض حية وتقنيات متقدمة عبر مجالات البر والجو والبحر والفضاء والأمن، مما يُسهم في دعم تطوير القدرات الوطنية ودفع نمو منظومة الصناعات الدفاعية في المملكة.