الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: 5 ملايين طن انبعاثات كربونية في 14 يوماً فقط
5 ملايين طن انبعاثات كربونية من حرب إيران في أسبوعين (21.03.2026)

تأثيرات كارثية للحرب على إيران: 5 ملايين طن انبعاثات كربونية في أسبوعين فقط

كشف تحليل بيئي حديث عن تأثيرات مدمرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث أدت العمليات العسكرية خلال الأربعة عشر يوماً الأولى من الصراع إلى انبعاث 5 ملايين طن من غازات الاحتباس الحراري، وهو ما يعادل استهلاك ميزانية الكربون العالمية بوتيرة أسرع من 84 دولة مجتمعة.

تفاصيل الانبعاثات الكربونية المروعة

أظهر التحليل، الذي تم مشاركته حصرياً مع صحيفة الغارديان، أن الحرب تسببت في تلوث بيئي غير مسبوق عبر عدة قطاعات:

  • المباني المدمرة: تقديرات بانبعاث 2.4 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون نتيجة تدمير حوالي 20 ألف مبنى مدني.
  • استهلاك الوقود: انبعاث 529 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بسبب استهلاك 150-270 مليون لتر من الوقود من الطائرات والسفن.
  • حرق النفط: انبعاث 1.88 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون نتيجة حرق 2.5-5.9 مليون برميل نفط في الهجمات.
  • المعدات العسكرية المدمرة: انبعاث 172 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون من تدمير الطائرات والسفن الحربية.
  • الذخائر: انبعاث 55 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون من استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.

مقارنات صادمة وتوقعات مقلقة

بلغ إجمالي الانبعاثات في الأسبوعين الأولين 5,055,016 طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  1. انبعاثات اقتصاد يعتمد بكثافة على الوقود الأحفوري مثل الكويت.
  2. انبعاثات الدول الـ 84 الأقل انبعاثاً في العالم مجتمعة.
  3. حرق الانبعاثات السنوية لأيسلندا في أسبوعين فقط.

وحذر فريد أوتو لاربي، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة الطاقة والموارد الطبيعية في غانا: "نتوقع أن تزداد الانبعاثات بسرعة مع استمرار الصراع، خاصة مع استهداف منشآت النفط بمعدل ينذر بالخطر."

تهديدات طويلة الأمد للمناخ العالمي

أشار باتريك بيغر، مدير الأبحاث في معهد المناخ والمجتمع، إلى أن الحرب "تُهدد بترسيخ اعتماد جيل آخر على الكربون"، حيث من المتوقع أن تؤدي اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري إلى:

  • زيادة عمليات التنقيب الجديدة عن النفط والغاز.
  • بناء محطات جديدة للغاز الطبيعي المسال.
  • توسيع البنية التحتية للوقود الأحفوري.

وأضاف بيغر: "كل ضربة صاروخية هي دفعة أولى أخرى على كوكب أكثر حرارة وأقل استقراراً. هذه ليست حرباً من أجل الأمن، بل حرب من أجل الاقتصاد السياسي للوقود الأحفوري."

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خلفية الأزمة المناخية المتسارعة

يأتي هذا التحليل في وقت حذر فيه علماء المناخ من أن ميزانية الكربون العالمية المتبقية للحد من ارتفاع درجة الحرارة عند 1.5 درجة مئوية تبلغ 130 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، ومن المتوقع نفادها بحلول عام 2028 بالمعدلات الحالية للانبعاثات.

وتُظهر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أوضح مثال على كيف أن الصراعات العسكرية القائمة على الوقود الأحفوري تسرع من أزمة المناخ العالمية، مما يهدد استقرار المناخ ويدفع ثمنه المدنيون والمجتمعات العاملة في جميع أنحاء العالم.