مأساة في أصفهان: تحطم مروحية عسكرية إيرانية يسفر عن وفاة أربعة أشخاص
شهدت إيران حادثاً مأساوياً يوم الثلاثاء، حيث تحطمت مروحية تابعة للجيش الإيراني على سوق في بلدة دورجه، الواقعة في محافظة أصفهان وسط البلاد. وأسفر الحادث عن مقتل أربعة أشخاص، بما في ذلك الطيار ومساعده، بالإضافة إلى شخصين كانا على الأرض في السوق.
تفاصيل الحادث وجهود الإنقاذ
وفقاً للتقارير الرسمية، وقع الحادث في بلدة دورجه، التي تبعد حوالي 330 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران. وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن المروحية كانت في رحلة تدريبية عندما سقطت، مما تسبب في اندلاع حريق كبير في موقع الحادث. هرعت فرق الطوارئ والإنقاذ إلى المكان، حيث تمكنت من إخماد الحريق بسرعة، وعملت على انتشال الضحايا وتقييم الأضرار.
عرضت وسائل الإعلام المحلية لقطات تظهر حطام المروحية والدخان الكثيف المتصاعد من السوق، مما يؤكد خطورة الحادث. وأضافت وكالة «مهر» الإيرانية أن سقوط الطائرة أدى إلى أضرار مادية في المنطقة، لكن جهود الإطفاء منعت انتشار الحريق إلى المباني المجاورة.
الخلفية الإقليمية والتكرار
تأتي هذه الحادثة في منطقة أصفهان، التي تضم قاعدة جوية إيرانية رئيسية وموقعاً نووياً تعرض لضربة سابقة خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية في يونيو الماضي. كما ذكرت وكالة «فارس» شبه الرسمية أن الشخصين اللذين لقيا حتفهما على الأرض كانا في السوق وقت الحادث، مما يسلط الضوء على المخاطر التي تتعرض لها المدنيين في مثل هذه الحوادث العسكرية.
يذكر أن هذا الحادث يلي بأسبوع واحد فقط تحطم طائرة مقاتلة من طراز إف-4 أمريكية الصنع تابعة للقوات الجوية الإيرانية في محافظة همدان غرب البلاد، والتي أسفرت عن مقتل الطيار أثناء رحلة تدريبية ليلية. وقد أعلنت العلاقات العامة للقوات الجوية الإيرانية عن ذلك الحادث عبر بيان نقلته وكالة «إرنا» الرسمية، مما يشير إلى نمط متكرر من الحوادث في التدريبات العسكرية الإيرانية.
الاستجابة الرسمية والتأثيرات
أكدت السلطات الإيرانية أن التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الكامنة وراء تحطم المروحية، مع التركيز على الظروف الجوية والعوامل التقنية المحتملة. كما نوهت التقارير إلى أن فرق الإنقاذ عملت بجد لضمان عدم وجود ضحايا إضافيين، وتمت السيطرة على الموقف بسرعة نسبياً.
هذا الحادث يثير تساؤلات حول سلامة العمليات العسكرية الإيرانية، خاصة في ظل التكرار الأخير للحوادث. ويبقى مصير العائلات المتضررة ومستقبل التدريبات العسكرية في البلاد تحت المجهر، مع توقع إصدار تقارير مفصلة في الأيام القادمة.