الحلقة الأخيرة: نهاية المسلسل الدرامي الطويل وبداية حقبة تاريخية جديدة
نحن الآن في الحلقة الأخيرة من المسلسل الدرامي الطويل الذي امتدت حلقاته المملة والقاتلة لعقود من الزمن، كما سبق القول. ولهذا السبب، تتوالى المفاجآت والخطوات غير المسبوقة التي ستؤدي حتمًا إلى ولادة حقبة تاريخية جديدة في المشهد اللبناني.
تحولات جذرية في المشهد السياسي
ما كان يُصنف في الماضي ضمن خانة المحرّمات أو المستحيلات، سيصبح من البديهيات في هذه المرحلة الحاسمة. هذا التحول الجذري يفرض نفسه بقوة، مدفوعًا بضرورات التغيير والتحديث التي طال انتظارها.
مشكلة الذين يعارضون التغيير ويواجهونه تكمن في أن مواقعهم أصبحت في دائرة الشك أو في طور التصفية والزوال. وهذا إما لأن أدوارهم انتهت، أو بسبب عجزهم عن مواكبة متطلبات المرحلة الجديدة.
عجز المعارضين وعدم القدرة على التكيف
العجز يعود إلى عدم فهم ما يحصل أو عدم تصديق حصوله، وذلك بسبب نشأتهم وتكوينهم الفكري التقليدي. كما أن صعوبة تحديث برمجياتهم الفكرية أو استحالة ذلك أصبحت واضحة، حيث أن تلك البرمجيات قد أصبحت منتهية الصلاحية وغير قابلة للتحديث لدى كثيرين.
كثيرون في مجالات السياسة والإدارة أو ما يُعرف بالدولة العميقة في لبنان لم يتمكنوا من تحديث أنفسهم أو أفكارهم، مما جعلهم عاجزين عن مواكبة التطورات السريعة والمتسارعة. هذا الوضع يزيد من تعقيد المشهد ويدفع نحو ضرورة إعادة هيكلة جذرية.
في النهاية، الحلقة الأخيرة ليست مجرد نهاية لمرحلة، بل هي بداية لعصر جديد يحمل في طياته آمالًا وتحديات، ويتطلب من الجميع التكيف مع معطياته المتغيرة بسرعة.



