تهنئة عيد الفصح تثير عاصفة تكفيرية ضد الشرع وتكشف هشاشة الحاضنة السياسية في سوريا
تهنئة عيد الفصح تثير عاصفة تكفيرية ضد الشرع في سوريا

تهنئة عيد الفصح تفتح جبهة جديدة في الصراع السوري

تحولت كلمات رقيقة عن السلام والرحمة إلى فتيل انفجار سياسي وديني في سوريا، حيث فجرت تهنئة وجهها رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، للمواطنين المسيحيين بمناسبة عيد الفصح المجيد، موجة عاتية من الجدل والشرخ العميق.

ردود فعل تكفيرية حادة

التغريدة البروتوكولية التي دعَت إلى السلام والنماء، قوبلت بهجوم تكفيري لاذع من مؤثرين إسلاميين، كانوا حتى وقت قريب يشكلون العمود الفقري لحاضنة الشرع العسكرية والسياسية. أبرز الهجمات جاءت من أبو دجانة بن غياث، الذي اعتبر التهنئة منكراً علنياً ومعصية للخالق، محذراً الشرع من مغبة الاقتداء به من قبل الملايين.

تهديدات ميدانية صريحة

لم يتوقف الأمر عند الوعظ الديني، بل امتد لتهديدات ميدانية أطلقها منتمون لـ هيئة تحرير الشام، لوّحوا فيها بخسارة الشرع لولاء العصائب الحمر وكتائب خالد، مؤكدين أن الطاعة تنتفي بمعصية الخالق وأن خسارة الحاضنة الحقيقية باتت وشيكة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استنكار من الجبهة الليبرالية

في المقابل، كشفت مصادر إعلامية دخول الجبهة الليبرالية في التل على خط الأزمة ببيان استنكاري، سخرت فيه من تحول الشرع في نظر حلفائه السابقين إلى كافر لمجرد ممارسته مهامه الرئاسية تجاه طوائف الشعب. وحذرت الجبهة من أن هذا الفكر التكفيري لا يستهدف المسيحيين فحسب، بل يمتد ليكفر المدارس الإسلامية المعتدلة من أشعرية وصوفية.

تحديات سوريا الجديدة

تأتي هذه المواجهة لتسلط الضوء على التحدي الأكبر الذي يواجه سوريا في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد، حيث يتصادم خطاب الدولة المدنية الجنيني مع انتشار غير مسبوق لخطاب التشدد الديني. هذا الوضع يضع مستقبل التعددية السورية على المحك، في ظل غياب إطار قانوني مدني ناظم للمرحلة الانتقالية، مما يهدد باستمرار الانقسامات وعدم الاستقرار.

هذا المقال يوضح كيف أن حدثاً بسيطاً مثل تهنئة عيد ديني يمكن أن يكشف عن هشاشة التحالفات السياسية والعسكرية في سوريا، ويعكس الصراع بين تيارات متشددة تسعى لفرض رؤيتها الدينية وتيارات أخرى تدعو إلى دولة مدنية تحترم التعددية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي