ساعة الالتفات: سباق الزمن في مواجهة إيرانية معقدة
في مشهد درامي يعكس التوتر الإقليمي المتصاعد، يلتفت دونالد ترمب إلى ساعته، مدركاً خطورة الحروب الطويلة وعدد المتربصين به على طريق الانتخابات النصفية المقتربة. لكن الرئيس الأميركي لا يحب الخسارة أو الاعتراف بها، معتبراً أنه انتصر في الحرب ولم يبق سوى ترجمة الانتصار.
مفاوضات إسلام آباد: رسائل مرنة وردود متصلبة
أبدى ترمب مرونة كافية بإرسال نائبه جي دي فانس إلى إسلام آباد، حيث كان يعتقد أن النظام الإيراني الجديد أكثر عقلانية وذكاءً وسيتلقف الرسالة. لكن محمد باقر قاليباف، الابن الشرعي للعمود الفقري للنظام الإيراني، تصرف كأن الحرب لم تقع، مما يعكس صعوبة استسلام النظام لأوامر واشنطن.
يلمح ترمب إلى امتلاكه أوراقاً بديلة، منها الحصار البحري، رافضاً استدراج طهران إلى مباراة مفتوحة. يصعب التكهن بما دار في رأس فانس أثناء عودته، حيث كان يتمنى أن يبحث الجانب الإيراني عن فرصة للخلاص من الحرب، لكن ذلك لم يحصل.
إيران بين العزلة والضغوط الدولية
يعرف قاليباف أن إيران استخدمت كل أوراقها، ونجحت في خلط الأولويات بإيجاد قضية إغلاق مضيق هرمز، لكن فتحه عسكرياً مكلف. كما يدرك أن العالم قد يتعب من السلوك الإيراني الذي يلحق ضرراً بالاقتصاد العالمي، ما قد يبلور إرادة دولية لفتح المضيق بكل الوسائل.
يضاف إلى ذلك أن الإصرار على الاحتفاظ بثروة اليورانيوم المخصب قد يدفع إيران إلى عزلة أعمق، في وقت تلتفت فيه القيادة الإيرانية إلى ساعتها، متسائلة عن أولوية بقاء النظام مقابل الخيارات الانتحارية.
نتنياهو وحلم تعميق الخسائر الإيرانية
يلتفت بنيامين نتنياهو إلى ساعته، حيث تؤيد أكثرية الإسرائيليين حرباً وجودية ضد إيران، لكن الثمن ليس بسيطاً والحسم ليس سهلاً. حبس أنفاسه أثناء جلسات التفاوض في إسلام آباد، مدركاً أن الذهاب مع ترمب إلى الحرب محفوف بالقلق، خاصة مع قدرة الرئيس الأميركي على المفاجآت والانعطافات.
هموم نتنياهو لا تقتصر على الملف النووي، بل تشمل ترسانة إيران الصاروخية التي طالت نقاطاً كثيرة في إسرائيل. ما زال يحلم بجولة جديدة في الحرب لتعميق الخسائر الإيرانية العسكرية والاقتصادية، معتبراً أنه نجح في الثأر من البصمات الإيرانية وراء طوفان السنوار.
حزب الله ولبنان في معادلة متغيرة
يلتفت نعيم قاسم إلى ساعته، حيث أكد حزب الله وفاءه الكامل لإيران، لكنه يدرك أن قرار الذهاب إلى الحرب لم يكن شعبياً خارج بيئته، وأن سائر المكونات اللبنانية تعارضه. كما يعرف أن إيران الحالية غير إيران بداية الحرب، وأن الحزب يفتقر إلى العمق السوري، مع مخاطر حرب أهلية في لبنان.
في هذا السياق، يلتفت الوسيط الباكستاني إلى ساعته، حيث يرتدي إنقاذ وقف النار أولوية حالية، متسائلاً عما إذا كانت القيادة الإيرانية ستتدارك الأمر قبل أن تلتقي عقارب ساعة ترمب مع عقارب ساعة نتنياهو، في سباق زمني محموم.



