تحذيرات حادة من خبير أكاديمي: بريطانيا تواجه خطر حرب وشيكة دون استعداد كافٍ
أطلق الخبير الأكاديمي البريطاني البارز الدكتور روب جونسون، مدير مركز تغير طبيعة الصراع بجامعة أكسفورد، تحذيراً صارخاً يشير إلى أن 95% من مؤشرات الهجوم المسلح الوشيك تومض باللون الأحمر، معرباً عن دهشته من فشل الحكومة البريطانية في الاستعداد بشكل أفضل لهذا التهديد المتصاعد.
مؤشرات تحذيرية تاريخية تظهر بنسبة 94-95%
وفقاً للدكتور جونسون، الذي جمع قائمة تضم 80 مؤشراً على الاستعداد للصراع بناءً على دروس التاريخ بما في ذلك الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية، فإن ما بين 94% إلى 95% من هذه المؤشرات قد بدأت تظهر بالفعل. وقال في تصريحات خاصة: "نحن قريبون جداً من خطر نشوب نزاع مسلح، وهذا يستدعي يقظة استثنائية."
تشمل المؤشرات التحذيرية التي رصدها الخبير البريطاني:
- النشاط العسكري المكثف والتدريبات الحربية المتكررة
- الخطاب الدبلوماسي العدائي والانسحاب من المعاهدات الدولية
- التغيرات المجتمعية الداخلية وحملات التوعية الحكومية الموجهة
- التوسع الملحوظ في البنية التحتية العسكرية واللوجستية
تهديدات مزدوجة من روسيا والصين
أشار الدكتور جونسون إلى تهديدين رئيسيين يواجههما الأمن العالمي حالياً:
- الصين التي تتخذ خطوات من شأنها أن تؤهلها لمهاجمة تايوان، بما في ذلك:
- التدريبات والمناورات البحرية واسعة النطاق
- بناء وتسليح سريع للقوات المسلحة
- إنفاق دفاعي ضخم وخطط نووية طموحة
- روسيا التي قد تكون بصدد الاستعداد لشن عمليات عسكرية ضد دولة عضو في حلف الناتو، رغم مشاركتها في الحرب الأوكرانية.
فشل بريطانيا في الاستعداد رغم التحذيرات
وصف الدكتور جونسون موقف الحكومة البريطانية بقيادة السير كير ستارمر بأنه "مذهل" في عدم الاستجابة للتهديدات المتصاعدة. وقال: "أجد هذا النقص في الاستعداد مذهلاً. كنت أتوقع توسعاً سريعاً للبحرية الملكية، وتحسناً ملحوظاً في إنتاج الذخائر، وإنتاجاً مشتركاً مع أوروبا."
وأضاف الخبير الأكاديمي أن بريطانيا تحتاج إلى إجراءات عاجلة تشمل:
- زيادة كبيرة وسريعة في الإنفاق الدفاعي
- تعزيز القدرات الصناعية الدفاعية المتبقية
- توعية الجمهور بطبيعة التهديدات الأمنية الحالية
مقارنة تاريخية مع فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية
قارن الدكتور جونسون الوضع الحالي بفترة ثلاثينيات القرن الماضي، عندما استجابت المملكة المتحدة للإنفاق الدفاعي الألماني المتصاعد بتوسيع قاعدتها الصناعية وتحويل مصانع السيارات إلى خطوط إنتاج طائرات سبيتفاير. وقال: "نحن الآن في لحظة أشبه بشتاء عام 1939، حيث أن روسيا، الفاعل الرئيسي الذي يهددنا، مستعدة للهجوم."
وحذر من أن الدول التي تخطط لعمل عسكري تحتاج عادةً إلى وقت لتجهيز ليس فقط قواتها المسلحة، بل أيضاً قاعدتها الصناعية واقتصادها وسكانها، مشيراً إلى أن أحد المؤشرات المبكرة هو عندما تبدأ دولة ما في توسيع حجم أسطولها البحري بشكل ملحوظ، وهو أمر قد يستغرق ما يصل إلى 20 عاماً.
واختتم الدكتور جونسون تحذيراته بالقول: "إنهم يجهزون أنفسهم. لقد وصلوا إلى كامل طاقاتهم الإنتاجية من الذخائر. وما زلنا نتردد، آملين ألا يحدث ذلك."



