نهاية النظام الإيراني أم مجرد وقف الحرب: أيهما الضامن الحقيقي للسلام الإقليمي؟
مع ازدياد حدة الحرب الجارية في المنطقة، تتركز الأنظار على جهود الوساطة الدولية لوقف إطلاق النار والعمل على إيجاد اتفاق لإنهائها. ومع ذلك، يبرز سؤال جوهري: هل يكفي وقف إطلاق النار واتفاق لإنهاء الحرب لضمان استتباب الأمن والسلام في المنطقة؟ الإجابة بالإيجاب لا يمكن أن تكون وافية إلا إذا أخذت في الاعتبار الأوضاع التي سبقت اندلاع هذه الحرب، حيث يلعب النظام الإيراني دورًا محوريًا في زعزعة الاستقرار.
النظام الإيراني: العامل الرئيسي في زعزعة الأمن
لطالما كان النظام الإيراني مصدرًا للتهديد في المنطقة، من خلال إثارة الحروب والأزمات عبر وكلائه، والإصرار على برنامجه النووي المشبوه، بما في ذلك رفع مستوى تخصيب اليورانيوم. كما واصل تزويد وكلائه بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مما ساهم بشكل مباشر في اندلاع الحرب الحالية. إن بقاء هذا النظام يعني استمرار هذه السياسات، وبالتالي بقاء التهديد للأمن الإقليمي والعالمي.
علاوة على ذلك، فإن النظام الإيراني أظهر تجاهلًا صارخًا لرغبات شعبه، كما تجلى في انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026، حيث مارس قمعًا وحشيًا ضد المتظاهرين، مما أدى إلى إبادة الآلاف. هذا النهج الاستبدادي يذكر بأساليب العصور الوسطى، ويطرح تساؤلات حول إمكانية الوثوق به كعامل إيجابي في المستقبل. منذ 47 عامًا، كان هذا النظام العامل الرئيسي في زعزعة السلام، مما يجعل مجرد بقائه تهديدًا مستمرًا.
دور المقاومة الإيرانية والشعب في تحقيق السلام
يؤكد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية أن نهاية النظام الإيراني هي الضامن الأساسي لاستتباب السلام والأمن. في خطاب ألقته السيدة مريم رجوي عبر الإنترنت، دعمت الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشددة على ضرورة حماية الأرواح والممتلكات المدنية أثناء الحرب. كما دعت إلى الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين، وأكدت أن الشعب الإيراني وحده يملك شرعية تقرير مستقبل بلاده.
في هذا السياق، أشارت رجوي إلى أن دعم البديل الديمقراطي ليس فقط تضامنًا مع مطلب الشعب الإيراني، بل هو ضرورة لمحاربة الإرهاب وإحلال السلام في المنطقة والعالم. هذا يؤكد أن الحل الحقيقي يكمن في نهاية النظام، وليس في مجرد وقف الحرب، حيث أن بقاءه يعني استمرار التهديد وزعزعة الأمن.
الخاتمة: نحو مستقبل آمن
في النهاية، بينما تستمر الجهود لوقف إطلاق النار، يجب أن ندرك أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه مع بقاء النظام الإيراني. تاريخه في زعزعة الاستقرار، وسياساته المشبوهة، وتجاهله لإرادة شعبه، كلها عوامل تجعل نهايته ضرورة حتمية لضمان أمن المنطقة والعالم. إن الشعب الإيراني والمقاومة يصرون على أن هذا هو الطريق الوحيد نحو مستقبل يسوده السلام والاستقرار.



