القسيسة بولا وايت: المستشارة الروحية لترامب التي تشبّهه بالمسيح وتثير الجدل الديني والسياسي
بولا وايت مستشارة ترامب الروحية تشبّهه بالمسيح وتثير الجدل

القسيسة بولا وايت: الوجه الديني المثير للجدل في إدارة ترامب

تُعدّ الواعظة التلفزيونية القسيسة بولا وايت واحدة من أبرز الشخصيات الدينية الإنجيلية المتطرفة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث لعبت دوراً محورياً في دعم الحملات الانتخابية للرئيس السابق دونالد ترامب، ولا تزال حتى اليوم تثير الجدل بتصريحاتها ومقارناتها الدينية غير المسبوقة.

من مديرة الحملة إلى المستشارة الروحية في البيت الأبيض

بدأت علاقة وايت بترامب عام 2016 عندما عملت كمديرة للمجلس الإنجيلي الاستشاري لحملته الانتخابية، ثم تطور دورها ليلقي دعاء تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة في 2017، وتتولى رئاسة «مجلس العقيدة ومبادرة الفرصة» في البيت الأبيض خلال فترة رئاسته الأولى.

وفي فبراير 2025، اختارها ترامب للمرة الثانية لتصبح مستشارته الروحية الرسمية ورئيسة مكتب العقيدة في البيت الأبيض، مما يؤكد عمق العلاقة بين الطرفين واستمرار الاعتماد على دعمها في الأوساط الدينية المتطرفة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصريحات مثيرة للجدل ومقارنات دينية صادمة

تشتهر القسيسة وايت بتصريحاتها الجريئة التي تثير الانقسام في المجتمع الأمريكي، حيث تدعي أنها ارتقت إلى السماء وشاهدت الرب بعينيها لنيل السلطة والبركات المقدسة، كما أثارت عاصفة من الغضب خلال مناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض عندما شبهت الرئيس ترامب بالمسيح عليه السلام، قائلة إنه تعرض للخيانة والاتهام ليعود للحياة.

هذه المقارنة أثارت انتقادات حادة من:

  • الدوائر الدينية التي اعتبرتها تشويهاً للمقدسات
  • الأوساط السياسية التي رأت فيها محاولة لإضفاء قداسة غير مبررة
  • المعارضين الذين يشيرون إلى تورط ترامب في قضايا مثيرة للجدل مثل فضيحة ملفات جيفري إبستين

الخلفية السياسية لدور وايت الاستراتيجي

يُفسر اختيار ترامب للقسيسة وايت بمستشارة روحية بعدة عوامل استراتيجية:

  1. شعبيتها الواسعة بين اليمينيين المسيحيين المتطرفين الذين يشكلون قاعدة دعم أساسية لترامب
  2. قدرتها على تحفيز هؤلاء المؤيدين وتحويلهم إلى جنود يدافعون عن سياساته
  3. دورها في مهاجمة خصوم ترامب الذين يكشفون عن تناقضات في شعاراته السياسية

ورغم محاولات إضفاء القداسة على ترامب، فإن الواقع يشير إلى استخدام الدين كأداة سياسية للتغطية على الإخفاقات وكسب الدعم غير المشروط من الجمهوريين الإنجيليين في الكونغرس، الذين يباركون سياساته حتى عندما تخدم المصالح الصهيونية على حساب الشعب الأمريكي، كما يتجلى في الموقف من الحرب مع إيران.

انقسام المجتمع وتأثير الخطاب الديني المتطرف

تسبب خطاب وايت الديني المتطرف في تعميق الانقسامات داخل المجتمع الأمريكي، حيث يرى العديد من الإنجيليين أنفسها أنها مجنونة ومهرطقة، بينما يتحمس لها المتطرفون الذين يجدون في خطابها ما يعزز تحيزاتهم العنصرية والغوغائية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما تتعرض سياسات ترامب المدعومة دينياً لانتقادات من الحلفاء الأوروبيين الذين يرون فيها تعدياً على سيادة دولهم وخروقاً للقانون الدولي، مما يزيد من عزلته الدولية رغم الدعم الداخلي الذي يحظى به من خلال هذه التحالفات الدينية السياسية.

في النهاية، تبقى قصة القسيسة بولا وايت نموذجاً صارخاً لتداخل الدين بالسياسة في المشهد الأمريكي، وتأثير الخطاب الديني المتطرف في تشكيل التحالفات الانتخابية وخلق الانقسامات المجتمعية، في وقت يبحث فيه الكثيرون عن مصداقية القيادات السياسية وحدود استخدام الدين في المعارك الانتخابية.