احتجاجات نواكشوط على أسعار الوقود: المرصد الحقوقي يدين استخدام القوة والشرطة تعتقل نشطاء
شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط، يوم الاثنين 6 أبريل 2026، مواجهات ميدانية حادة بين قوات الشرطة ومتظاهرين خرجوا للتنديد بالارتفاع الحاد في أسعار المحروقات والغاز المنزلي. وقد تدخلت قوات الأمن الموريتانية لفض مسيرة احتجاجية جابت شوارع العاصمة، مما أدى إلى حالات إغماء وإصابات بين المشاركين.
تفاصيل الأحداث والتدخل الأمني
بحسب ما أوردته إذاعة "مونت كارلو الدولية"، فقد نظمت التظاهرة من قبل نشطاء وسياسيين من حزب "تحدي"، حيث شهدت تدخلاً أمنياً مكثفاً. وقد أسفر هذا التدخل عن:
- حالات إغماء متعددة بين المشاركين جراء استخدام القوة.
- حملة اعتقالات طالت عدداً من المنظمين والنشطاء.
- مواجهات مباشرة في شوارع نواكشوط بين المتظاهرين وقوات الشرطة.
من جانبه، عبر النائب المعارض محمد الأمين سيدي مولود عن تضامنه الكامل مع رئيس حزب "تحدي" والمتظاهرين، واصفاً ما جرى بأنه "قمع" يستهدف المطالب المشروعة للمواطنين في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.
ردود الفعل والبيانات الرسمية
أصدر المرصد الوطني لحقوق الإنسان بياناً أدان فيه بشدة استخدام القوة لتفريق المحتجين، مطالباً بما يلي:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الموقوفين.
- فتح تحقيق مستقل وسريع لتحديد المسؤوليات في هذه الحادثة.
- احترام حق المواطنين في التعبير السلمي عن مطالبهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تعيشه موريتانيا، حيث تتصاعد الدعوات الشعبية والسياسية لمعالجة الأوضاع المعيشية المتردية، خاصة بعد إعلان الحكومة عن "حزمة إجراءات تقشفية استباقية" لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
آفاق مستقبلية وتحذيرات المراقبين
يرى مراقبون أن حادثة نواكشوط قد تكون شرارة لمزيد من التحركات الاحتجاجية في البلاد، في حال لم تتدخل السلطات لامتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر الموريتانية. كما يشيرون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات والغاز قد يزيد من حدة الاحتجاجات، مما يستدعي حلولاً عاجلة من الحكومة لمعالجة هذه القضية الحيوية.
في الختام، تبقى نواكشوط على موعد مع تطورات قد تشكل منعطفاً مهماً في المشهد السياسي والاجتماعي الموريتاني، حيث يجتمع غضب المواطنين مع مطالب حقوقية واضحة لتحقيق العدالة والاستقرار.



