مسؤول أمريكي يحذر: الحرب خيار لا مفر منه بعد انتهاء مهلة ترمب الأخيرة
مسؤول أمريكي: الحرب خيار لا مفر منه بعد مهلة ترمب

تصعيد عسكري في الشرق الأوسط: مسؤول أمريكي يؤكد أن الحرب خيار لا مفر منه بعد انتهاء مهلة الإنذار الأخير

وسط تصاعد وتيرة الحرب في الشرق الأوسط، وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي هدد فيها بفتح "أبواب الجحيم" على إيران بعد انتهاء مهلة الأيام العشرة، حذر خبراء عسكريون من احتمالات تصعيد واسع خلال الساعات القادمة. وأشاروا إلى أن التوصل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية قد يكون الحل الوحيد لتجنب كارثة أكبر.

سيناريوهات متعددة على الطاولة: من الضربات الجوية إلى الاجتياح البري

رجح مراقبون عسكريون أن تحمل الأيام القادمة، خصوصاً بعد انتهاء مهلة ترمب، سيناريوهات عدة. هذه السيناريوهات تراوح بين توجيه الولايات المتحدة ضربة جوية على المرافق الحيوية الإيرانية، لا سيما منشآت الطاقة، أو الاجتياح البري المحدود. ولم يستبعد محللون احتمال الانسحاب الأمريكي المفاجئ مع إعلان النصر، مما يضيف طبقة من الغموض على المشهد.

يعتقد هؤلاء الخبراء أن الساعات الـ24 القادمة ستكون حاسمة، مع احتمال تصعيد شامل أو انسحاب مفاجئ من قِبل الولايات المتحدة. كل السيناريوهات على الطاولة، إلا أن القرار النهائي يظل في يد الرئيس الأمريكي، مما يجعل الوضع متقلباً وغير مستقر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إطالة أمد الصراع وتوسيع رقعة المواجهة

في خضم التصعيد العسكري المتواصل، ظهرت تقديرات تشير إلى أن مسار الحرب لن يتوقف قريباً، بل يتجه نحو مزيد من التوسع والتعقيد. توقع المسؤول السابق في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) ديفيد دي روش أن تستمر الولايات المتحدة في هذه الحرب، مشيراً إلى أن طبيعة المواجهة الحالية وإستراتيجية الطرفين تدفعان نحو إطالة أمد الصراع بدل احتوائه.

أفاد دي روش بأن الإستراتيجية الإيرانية تقوم على توسيع رقعة المواجهة جغرافيا، من خلال استهداف البنية التحتية المدنية في دول الخليج. هذا الهدف يهدف إلى خلق تأثير إعلامي واسع وإظهار زخم ميداني، حتى وإن لم تكن هذه الهجمات حاسمة عسكرياً.

احتمال دخول قوات برية وتحول في القدرات العسكرية

وصف الإستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية بأنها تعتمد على استهداف منهجي لقائمة أهداف عسكرية وبنى تحتية، يتم تحديثها بشكل دوري، دون تغيير جذري في نمط العمليات. ولم يستبعد احتمال إدخال قوات برية، من مشاة البحرية والمظليين، وهو ما قد يدفع إيران إلى الخروج من حالة التحصن وإجبارها على الانخراط المباشر في المواجهة.

وعلى صعيد القدرات العسكرية الإيرانية، لفت المسؤول الأمريكي إلى أن الصواريخ لم تعد تمثل تهديداً عسكرياً حاسماً، لكنها تحولت إلى أداة إزعاج فعالة. تستخدم هذه الصواريخ لاستهداف مواقع مدنية غير محمية، ما يخلق ضغطاً نفسياً وإعلامياً، حتى في حال تراجع تأثيرها العسكري المباشر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

هل خيار وقف الحرب متاح؟ معادلة معقدة لإدارة ترمب

أضاف أن الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية، بما في ذلك ما وصفها بـ"مدينة صواريخ" في أصفهان، تمثل "مدخلات" في المعركة. لكن النتيجة الحقيقية لا تقاس إلا بتوقف الهجمات الإيرانية، سواء بالصواريخ أو عبر استهداف الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

واستند إلى ما أشار إليه محللون من أن التهديد في مضيق هرمز لم يعد يقتصر على الصواريخ الثقيلة، بل يشمل سيناريوهات منخفضة التكلفة وعالية التأثير، مثل الزوارق السريعة المفخخة أو الألغام البحرية، التي يمكن أن تعطل حركة الملاحة بسهولة.

ورأى أن إدارة ترمب تجد نفسها أمام معادلة معقدة، إذ لا يبدو خيار الانسحاب متاحاً دون كلفة سياسية وإستراتيجية كبيرة. هذا يجعل استمرار الحرب، رغم تعقيداتها، المسار الأكثر ترجيحاً في المرحلة القادمة، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.