ظريف يطرح خطة تفاوضية لإنهاء الحرب: اعترافات نادرة من قيادات إيرانية سابقة
ظريف يطرح خطة لإنهاء الحرب: اعترافات من قيادات إيرانية

ظريف يطرح خطة تفاوضية لإنهاء الحرب: اعترافات نادرة من قيادات إيرانية سابقة

في تطور لافت، نشر محمد جواد ظريف، الذي شغل منصب وزير الخارجية الإيراني من عام 2013 إلى عام 2021، مقالاً في مجلة «فورين أفيرز» الأميركية تحت عنوان «كيف ينبغي لإيران أن تنهي الحرب». هذا المقال، إلى جانب تصريحات حسن روحاني، رئيس الجمهورية الإيرانية السابق، يمثلان أول اعتراف علني من قيادات سياسية إيرانية، حتى وإن كانت سابقة، بخطورة الحرب الجارية اليوم على النظام الإيراني.

الاعترافات المخفية وراء عناوين القوة

تم تقديم هذه الاعترافات بعناوين توحي بالقوة والتفوق، لكن المضمر فيها هو استشعار الخطر الحقيقي الذي يهدد إيران. ظريف وروحاني ينتميان إلى ما يعرف بالتيار الإصلاحي في النظام، لكن الأدق وصفه بالتيار الاحتيالي المخادع، حيث يقدمون حلولاً تبدو معتدلة بينما يحافظون على مصالح النظام الأساسية.

مقال ظريف ليس مجرد دعوة لوقف الحرب، بل هو خطة تفاوضية كاملة من وجهة نظره لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة. يدعي ظريف أن إيران تمتلك «تفوقاً نسبياً» في الصراع، ولذلك فإن لديها فرصة تاريخية لاستثمار هذا النصر بسرعة قبل انقلاب الأمور. خلاصة فكرته هي إحياء الاتفاق القديم «الصفقة الكبرى» بين إيران وأميركا، التي كان هو أحد مهندسيها الرئيسيين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفاصيل الخطة المقترحة من ظريف

في لحظة اعتراف خاطفة، أقر ظريف بأن إيران، إذا استمرت في القتال، قد تحقق مكاسب تكتيكية لكنها «ستخسر استراتيجياً على المدى الطويل». يقترح من طرف طهران عدة نقاط، منها:

  • الالتزام بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
  • خفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى حدود الاتفاق النووي السابق.
  • وضع قيود واضحة وقابلة للتحقق على البرنامج النووي.
  • إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز.
  • ضمان تدفق الطاقة للأسواق العالمية.

لتحقيق الرقابة على مخزون اليورانيوم، يقترح ظريف إنشاء منشأة تخصيب مشتركة إقليمية تضم الصين وروسيا. في المقابل، يطالب أميركا برفع جميع العقوبات الاقتصادية عن النظام الإيراني، وإعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي، والسماح بتصدير النفط بشكل طبيعي، وإنهاء سياسة العزل.

أخطاء الطرح وتجاهل العدوان الإقليمي

ما هي أخطاء وخطايا هذا الطرح؟ أولها أنه يتجاهل عدوان إيران المتواصل على دول الخليج، حيث يقدم حلولاً تركز على المصالح الإيرانية دون مراعاة الجوار. لاحظ أننا نستعرض أفكار أحد أكثر ساسة النظام الإيراني تعليماً واتصالاً بالعالم الغربي، وعراب الدبلوماسية والصورة الناعمة للنظام الإيراني.

مع كل هذا الدمار الماحق بإيران، ولم ينتهِ بعد، ومع ذلك يرى ظريف أن إيران منتصرة، ويريد من واشنطن أن توكل مسألة الرقابة على نووي إيران إلى موسكو وبكين. هذا يظهر أن ضعف العقل أخطر من ضعف البدن، حيث تقدم الحلول التي تخدم مصالح النظام على حساب الاستقرار الإقليمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

باختصار، مقال ظريف يمثل محاولة لإعادة إحياء الدبلوماسية الإيرانية الناعمة في وقت تشهد فيه إيران أزمات عميقة، لكنه يفشل في معالجة الجذور الحقيقية للصراع، مما يجعله مجرد أداة دعائية أكثر من كونه خطة عملية للسلام.